اخبار وتقارير المجالس الوحدوية بهندسة سعودية في فضاءات جنوبية

34 مشاهدة



السبت – 04 يوليو 2026 – الساعة 11:02 م بتوقيت عدن ،،،


عرب تايم/ خاص


كتب| د. يحيى شايف ناشر الجوبعي

لم تعد الحروب الحديثة تقتصر على الاجتياحات العسكرية المكشوفة، بل انتقلت إلى طور أكثر تعقيدا يدار عبر التفتيت الناعم وصناعة النخب البديلة.
إن محاولة غرس ما يسمى (بالمجالس التنسيقية) في محافظات الجنوب العربي ما هي إلا عبارة عن قناع لتأسيس (مجالس وحدوية ) بهوية يمنية تهدف إلى شرعنة قوى الاحتلال اليمني الإرهابية وبرعاية وإخراج من قبل سلطات الوصاية السعودية التي تعمل بشكل مكثف لزرعها بمحافظات الجنوب العربي .
إن هذه الجهود المعادية التي تعمل بشكل مكثف لا تمثل حراكا سياسيا عفويا، بل هي أطروحة مصنعة تختبر في غرف مغلقة، إلا أنها سرعان ما تصطدم مباشرة بالهوية التاريخية والواقعية للأرض الجنوبية .
إن الهدف الوحدوي لهذه الكيانات الغريبة يحمل شحنة دلالية تحيل المستقبل الموعود إلى ماض مأزوم ، يسقط عنها أي قناع إنقاذي ، لأنه تأطير يضعها فورا في مربع تدوير الصيغ السياسية منتهية الصلاحية ، ويحولها في الوعي الجمعي إلى أدوات لإعادة إنتاج أزمة مركبة يرفض المجتمع الجنوبي تكرارها جينيا.
هذا الرفض يتعمق عندما يتضح البعد التوجيهي الخارجي المرتبط بالإخراج السعودي لهذه الهندسة المفضوحة التي تنقل هذه المجالس الكرتونية من سياق المطالب الشعبية السيادية النابعة من حتمية الداخل الجنوبي، إلى سياق المخططات الهيكلية المستوردة والمصممة بمقاسات جيوسياسية تخدم مصالح الاحتلال السعودي أولا وأخيرا ،
أما الجغرافيا الجنوبية فلم يتعاملوا معها إلا كحقل تجارب لإدارة الأزمات لا لحلها.
مما يلحظ بأن هذه المشاريع الوهمية ذات الطابع الوحدوي الميت عندما تلتقي بالفضاء الجنوبي المقاوم ، يحدث صدام وجودي وهوياتي حتمي ؛ لأن الانتقال إلى مفهوم الفضاء الجنوبي يعكس عمق الصراع على المجال الجنوبي العام.
إن زرع كيانات تدويرية في بيئة مشبعة بهوية تحررية جامعة (الجنوب العربي) يخلق حالة من الرفض المناعي التلقائي.
وهنا تصطدم الهندسة السعودية بالجدار الصلب لهوية الجنوب التاريخية ، مما يولد ممانعة جنوبية واعية لا تستهدف الأشخاص ؛

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح