اخبار وتقارير بين لهيب الصيف وظلام الكهرباء طلاب الثانوية العامة في عدن يخوضون امتحانا في الصبر قبل العلم

يخوض طلاب الثانوية العامة في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب هذا العام واحدة من أصعب المراحل الدراسية في تاريخهم، وسط ظروف إنسانية ومعيشية بالغة القسوة فرضتها أزمة الكهرباء الخانقة، والانهيار الاقتصادي المتسارع، وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، حولت المذاكرة والمراجعة وأداء الامتحانات إلى معركة يومية من أجل الصمود أكثر منها رحلة نحو النجاح والتفوق.
ويواجه آلاف الطلاب والطالبات امتحانين في آن واحد؛ امتحاناً أكاديمياً داخل قاعات الاختبار يحدد مستقبلهم العلمي، وامتحاناً آخر أشد قسوة في منازلهم وأحيائهم وشوارعهم، حيث يمتد الظلام لساعات طويلة، وتتفاقم حرارة الصيف اللاهبة، وتتراجع الخدمات الأساسية التي يحتاجها أي طالب ليتمكن من التركيز والاستعداد لهذه المرحلة المصيرية.
ومع اقتراب موعد الامتحانات وبدء العد التنازلي لأهم محطة تعليمية في حياة الطلاب، كانت الآمال تتجه نحو توفير الحد الأدنى من الظروف المناسبة للمراجعة والاستذكار، غير أن الواقع جاء أكثر قسوة مما توقعه الجميع، لتتحول أيام الاستعداد إلى رحلة شاقة من المعاناة اليومية لا يدرك تفاصيلها وحجم آثارها النفسية والإنسانية إلا من يعيشها أو يرافق طالباً يخوض هذه التجربة الصعبة في ظل واحدة من أسوأ أزمات الكهرباء التي تشهدها عدن ومحافظات الجنوب خلال السنوات الأخيرة.
ـ عشرون ساعة من الإطفاء ومصير آلاف الطلاب على المحك
في معظم أحياء العاصمة عدن، بات انقطاع الكهرباء لساعات طويلة أمراً معتاداً، حيث تصل فترات الإطفاء في كثير من الأحيان إلى ما يقارب عشرين ساعة يومياً مقابل ساعات تشغيل محدودة لا تتجاوز الساعتين في أفضل الأحوال.
هذه الساعات الطويلة من الظلام لا تعني فقط توقف المراوح وأجهزة التكييف، بل تعني أيضاً توقف حياة كاملة داخل المنازل، خصوصاً بالنسبة للطلاب الذين يحتاجون إلى أجواء هادئة ومستقرة تساعدهم على المراجعة والتحضير للامتحانات.
ومع حلول الليل، تغرق الأحياء السكنية في ظلام دامس، بينما يحاول الطلاب قراءة كتبهم على ضوء الهواتف المحمولة أو المصابيح البسيطة، قبل أن تنفد البطاريات ويجدوا أنفسهم عاجزين حتى عن رؤية صفحات الكتب التي يحملونها بين أيديهم.
وتتحول ساعات الليل التي يفترض أن
ارسال الخبر الى: