اخبار وتقارير من يملك القرار في ملف الغاز بمحافظة لحج ومن يقف خلف تفاقم الأزمة تقرير وثائقي يكشف المستور

في محافظة لحج، لم تعد أزمة الغاز المنزلي مجرد انقطاع عابر لخدمة أساسية، بل تحولت إلى معاناة يومية خانقة تثقل كاهل المواطنين في مختلف المديريات، وتضع آلاف
الأسر أمام واقع قاسٍ من الانتظار الطويل، والبحث المضني ، والاستغلال المتكرر في السوق السوداء. مشهد الطوابير الممتدة أمام محطات التعبئة، وارتفاع الأسعار بصورة جنونية، وانعدام المادة في الأحياء السكنية، بات عنوانًا لأزمة مفتوحة تتجدد دون حلول حقيقية، وسط صمت رسمي يثير الكثير من علامات الاستفهام.
هذا التقرير الوثائقي يفتح الملف من جذوره، ويكشف بالأدلة والوقائع الجهة المتسببة في تفاقم الأزمة، والأسباب الحقيقية التي تقف خلف استمرارها، والغايات الخفية التي تُدار من خلف الستار على حساب معاناة المواطنين. كما يسلط الضوء على الدور المثير للجدل الذي تمارسه شركة النفط اليمنية، والتي باتت في كثير من الأحيان ترفض تنفيذ التوجيهات الحكومية الصريحة، أو تلجأ إلى الالتفاف عليها والتلاعب في آليات التنفيذ، بما يعمّق الأزمة بدلًا من احتوائها.
الأكثر غرابة أن بعض المسؤولين داخل الشركة يتجاوزون توجيهات صادرة من أعلى سلطة إدارية فيها، في مشهد يطرح تساؤلات خطيرة حول مراكز النفوذ، ومن يملك القرار الحقيقي، ومن يحمي هذه الممارسات رغم آثارها الكارثية على حياة الناس. فكيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟ ولماذا تُعطَّل القرارات الرسمية؟ ومن المسؤول الحقيقي عن استمرار هذه الأزمة التي أنهكت المواطنين؟ أسئلة مشروعة يحاول هذا التقرير الإجابة عنها، بعيدًا عن التبريرات، واقترابًا من الحقيقة الكاملة.
*وثائق تكشف حرمان «أوكتان فيول» من حصصها المعتمدة*
وتظهر الوثائق الرسمية أن مؤسسة «أوكتان فيول» المعتمدة لتوزيع الغاز على سبع مديريات في المحافظة، تشمل جزءًا من مديرية تبن، إضافة إلى لبعوس والمفلحي والحبيلين وحبيل الريدة وحبيل جبر ويهر، كانت تمتلك اعتمادًا رسميًا بثلاث مقطورات غاز يوميًا، غير أن ما تم تحميله فعليًا خلال فترة موثقة امتدت من الثامن وحتى الثاني عشر من فبراير لم يتجاوز ثلاث مقطورات فقط من أصل خمس عشرة مقطورة معتمدة، وهو ما يعني ـ وفقًا للوثائق ـ أن نسبة العجز تجاوزت 80
ارسال الخبر الى: