اخبار وتقارير فلسفة الصمود الشعبي لماذا يخشى المحتل كلمة لا الصامتة أكثر من الكفاح المسلح

18 مشاهدة



الجمعة – 15 مايو 2026 – الساعة 10:12 م بتوقيت عدن ،،،


عرب تايم/ حافظ الشجيفي

السياسة في حقيقتها هي صراع الارادات قبل ان تكون قعقعة السلاح وميدان الفكر هو المعركة الاولى التي ينهزم فيها المرء او ينتصر وما يشهده الجنوب اليوم منذ التدخل العسكري الجوي السعودي الذي انطلق في يناير الماضي ليس الا فصلا من فصول المحاولات المستميتة لاعادة عقارب الساعة الى الوراء وصياغة واقع يتصادم جملة وتفصيلا مع تطلعات شعب الحنوب الذي عقد العزم على استعادة دولته المسلوبة وتقرير مصيره بيده لا بيد غيره حيث نرى بوضوح ان المسلك الذي انتهجته السعودية بدعمها الصريح لادوات الاحتلال اليمني قد ولد حالة من الغليان الشعبي لم تقف عند حدود الاستنكار الصامت بل تجاوزتها الى نداءات صريحة ومدوية تنادي بالكفاح المسلح وضرورة المواجهة الثورية المباشرة لردع هذا الصلف الذي يمارس بحق الارض والانسان وهي نداءات لم تعد حبيسة الصدور او مقتصرة على فئة دون اخرى بل اضحت حديث المجالس والمقاهي والشوارع ومحورا للرسائل والاتصالات التي تنهال علي بشكل يومي من كل حدب وصوب يملؤها العتب على قيادات الجنوب وتساؤلات مشروعة عن سر هذا الصمت المطبق امام تمادي القوى التي تحاول ترسيخ التبعية مرة اخرى تحت عباءة الشرعية الزائفة.
والناظر في عمق الاحداث يدرك ان السعودية من خلال تحركاتها الاخيرة ومحاولتها فرض واقع سياسي وعسكري جديد انما تلعب بالنار في بيئة قابلة للاشتعال غير ان القراءة العميقة لاسلوب الخصم تكشف ان الهدف من كل هذه الاستفزازات الممنهجة ليس احتلال الارض بمفهومه العسكري التقليدي فاحتلال الارض مع بقاء الارادة الشعبية الجنوبية صلبة هو احتلال ميت لا حياة فيه ولا دوام بل ان الغاية الكبرى التي تهرول نحوها تلك القوى الاقليمية والدولية هي كسر الروح الجنوبية واخماد جذوة التحرر في نفوس الناس عبر اشاعة الاحباط واستخدام الالة الاعلامية لتصوير القضية وكأنها حلم بعيد المنال او ورقة للمساومة في صالونات السياسة الدولية ولذلك نجد ان الشعب الذي يبدي استعدادا فطريا لبذل الدم والبدء بالطلقة الاولى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح