اخبار وتقارير كلمة الرئيس الزبيدي في الذكرى 63 لأكتوبر بين أهداف التعبئة وورقة الاعتراف بالمشروع الجنوبي

عرب تايم / بقلم د. أمين العلياني
وقد حملت كلمة الرئيس الزبيدي موقفًا حاسمًا وواضحًا لا لبس فيه ضد جماعة الحوثي، إذ اعتبرها تهديدًا وجوديًّا لا يمكن المهادنة معه أو التعايش معه. وهذا التوصيف يتجاوز اللغة السياسية الدبلوماسية المعتادة إلى تعريف الصراع بوصفه صراع وجود لا صراع حدود، وهو ما يمهّد منطقيًّا لخيارات تصعيدية مفتوحة. وجاء إعلان التعبئة العامة وحشد الطاقات والإمكانات الشعبية والعسكرية — من خلال الانخراط في مراكز التعبئة ودعم الجبهات — ليعكس تحولًا نحو الجاهزية القصوى، والرد الصارم على التصعيد والاعتداءات الحوثية على حدود الجنوب، مثل جبهات الصبيحة والضالع ويافع وغيرها. وهنا تُطرح كلمة الرئيس الزبيدي دول التحالف والمجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في منح الجنوب القدرة اللوجستية والمالية لإدارة تعبئة مفتوحة زمنيًا؟؛ فالتعبئة الشعبية سلاح ذو حدين؛ إذ تمنح زخمًا ميدانيًّا، لكنها قد تفتح الباب لتوترات داخلية إذا طال أمدها دون إسناد إقليمي لكي تحقق تلك التعبئة انتصارات ملموسة والجنوب مشهود له بالإخلاص والقتال إذا كان التحالف العربي صادقًا في قتال الحوثي وتحجيم قدراته التي يطاول بها على سيادة المملكة العربية السعودية والبحر الأحمر والحدود الجنوبية. كما ربط الزبيدي بين الجبهة الداخلية وقوات الأمن والقوات المسلحة الجنوبية، داعيًا إلى صفٍّ وطني واحد لحماية الأرض والوجود الجنوبي، وهو ربط يحمل دلالة مزدوجة: توحيد الجبهة الداخلية في مواجهة الخطر الخارجي، وفي الوقت ذاته تحصين
ارسال الخبر الى: