اخبار وتقارير الرئيس الزبيدي يرسم معادلة القوة الجنوبية جيش يحمي الأرض ويصون الحدود وشريك في أمن الإقليم

في خطاب حمل أبعادًا تتجاوز مناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الجنوبي، أعاد الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، التأكيد على مركزية المؤسسة العسكرية الجنوبية في حماية الجنوب وصون أمنه، واضعًا أمام الداخل والخارج صورة واضحة عن الدور الذي يرى أن هذه القوات باتت تضطلع به في معادلات الأمن والاستقرار على المستويين المحلي والإقليمي.
وجاءت كلمة الرئيس القائد الزُبيدي بمناسبة الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي، حاملة رسائل متعددة المستويات؛ ففي بعدها الأول تستعيد الذاكرة العسكرية الجنوبية بما تحمله من تاريخ طويل من التضحيات والإنجازات، بينما تنتقل في بعدها الثاني إلى قراءة واقع القوات المسلحة الجنوبية الحديثة التي تشكلت من رحم المقاومة الجنوبية، وما حققته من حضور ميداني وقدرات قتالية وعملياتية خلال السنوات الماضية.
*من الماضي إلى تثبيت الحاضر
اللافت في خطاب الزُبيدي أنه لم يتعامل مع ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي باعتبارها مناسبة لاستعادة الماضي فحسب، بل جعل منها مدخلًا لتأكيد استمرارية المؤسسة العسكرية الجنوبية، رغم ما تعرضت له من تدمير وتفكيك عقب حرب صيف 1994.
ويقدم الخطاب القوات المسلحة الجنوبية الحديثة باعتبارها امتدادًا لإرث عسكري سابق، لكنها في الوقت ذاته مؤسسة أعادت بناء نفسها من ظروف الحرب والمقاومة، وتمكنت، وفق ما يؤكده الخطاب، من الانتقال خلال فترة زمنية قصيرة إلى قوة قادرة على تنفيذ مهام عسكرية وأمنية نوعية، وتأمين مساحات واسعة من الجنوب.
وهنا تكمن إحدى أهم رسائل الكلمة: القوة العسكرية الجنوبية لم تعد تُطرح باعتبارها مجرد قوة نشأت في ظروف استثنائية، بل باعتبارها طرفًا فاعلًا في معادلة الأمن على الأرض.
*حضرموت والمهرة.. عنوان الرسالة الإقليمية
ويكتسب حديث الزُبيدي عن الانتشار في محافظتي حضرموت والمهرة أهمية خاصة، إذ ينقل الخطاب وظيفة القوات المسلحة الجنوبية من حماية الجغرافيا الجنوبية إلى المشاركة في مواجهة تهديدات ذات طبيعة عابرة للحدود.
فالإشارة إلى مكافحة التنظيمات الإرهابية، وقطع طرق تهريب الأسلحة والمخدرات، وتأمين المناطق الحدودية، لا تأتي في الخطاب بوصفها مهامًا محلية فحسب، وإنما باعتبارها جزءًا من
ارسال الخبر الى: