اخبار وتقارير في الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد البطل الشهيد القائد فواز باشراحيل

اخبار وتقارير
الخميس – 16 أبريل 2026 – الساعة 09:56 م بتوقيت عدن ،،،
عرب تايم/ خاص
ليس من السهل أن تُكتب رجلٍ كان أكبر من الكلمات، وأصدق من الوصف، وأبقى من الحكايات. فواز باشراحيل لم يكن مجرد اسمٍ عابر في ذاكرة الجنوب، بل كان روحًا تمشي بين الناس، فكرةً حرة، وصوتًا لا يعرف الانكسار.
منذ البدايات الأولى، حين كان الطريق محفوفًا بالخوف والصمت، كان فواز من أوائل الذين كسروا حاجز الصمت في عدن، قبل عام 2007، حين كان الموقف يُقاس بالشجاعة لا بالشعارات، وبالثبات لا بالمصالح. خرج مبكرًا، لا يبحث عن دور، بل يصنعه، ولا ينتظر إذنًا من أحد ليقول ما يؤمن به.
كان يحمل فكرًا واضحًا كالشمس، لا يلتبس ولا يتلون، صريحًا إلى حدٍّ لا يجامل، وصادقًا إلى درجة أن كلماته كانت تشبهه تمامًا: نقية، حادة، ومؤثرة. لم يكن من أولئك الذين يغيّرون مواقفهم مع تغير الظروف، بل كان ثابتًا كالجبل، يعرف أين يقف، ولماذا يقف.
وفي مسيرته النضالية، لم يكن فواز مجرد ناشطٍ سياسي، بل كان حالةً إنسانية متكاملة. قريبًا من الناس، يشعر بهم، ويتحرك لأجلهم، مؤمنًا أن القضية ليست شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُحمل. كان صوته حاضرًا في كل ساحة، وكلمته مؤثرة في كل تجمع، وروحه مشتعلة بحب هذا الوطن.
وحين جاءت لحظة الاختبار الحقيقي، لم يتراجع، ولم يكتفِ بالكلمة، بل حمل روحه على كفه، وانتقل من ميادين النضال السلمي إلى جبهات المواجهة. في خور مكسر، لم يكن متفرجًا على الأحداث، بل كان في الصفوف الأولى، يقاتل بإيمانٍ لا يتزعزع، وبقلبٍ لا يعرف الخوف.
استُشهد فواز باشراحيل في 17 أبريل 2015، لكنه لم يغادر… لأن الرجال الذين يصدقون مع أوطانهم لا يموتون، بل يتحولون إلى ذاكرةٍ حيّة، وإلى معنى يتجدد في كل جيل.
رحل الجسد، وبقي الأثر. بقيت مواقفه تُروى، وكلماته تُستعاد، وصورته حاضرة في كل موقفٍ يحتاج إلى شجاعة. بقي مثالًا للمناضل الذي لم يساوم، ولم ينكسر، ولم يبدّل طريقه مهما اشتدت العواصف.
فواز… لم
ارسال الخبر الى: