اخبار وتقارير الذكرى الحادية عشرة لتحرير عدن تجدد العهد الجنوبي للدفاع عن الأرض ومواجهة الإرهاب

ولا يُنظر إلى تحرير عدن باعتباره حدثًا عسكريًا عابرًا، بل باعتباره نقطة تحول تاريخية أعادت تشكيل موازين القوى في الجنوب، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من النضال السياسي والعسكري، كان عنوانها الأبرز استعادة القرار الجنوبي وتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة الجنوبية.
-عدن قبل العاصفة وأهميتها في معادلة الصراع
تُعد عدن واحدة من أهم المدن الاستراتيجية في الجنوب واليمن على حد سواء، لما تتمتع به من موقع جغرافي مميز على خليج عدن وبالقرب من أحد أهم الممرات البحرية الدولية. وقد جعل هذا الموقع المدينة محط اهتمام القوى السياسية والعسكرية المختلفة عبر التاريخ.
قبل اندلاع الحرب في عام 2015م، كانت عدن تمثل مركزًا سياسيًا واقتصاديًا مهمًا، كما أنها حملت رمزية خاصة لدى أبناء الجنوب باعتبارها عاصمتهم السياسية والتاريخية. ولهذا السبب، شكلت السيطرة عليها هدفًا رئيسيًا للحوثيين خلال توسعهم العسكري بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014م.
مع تقدم القوات الحوثية نحو الجنوب، بدأت المؤشرات تتضح بأن عدن ستكون ساحة المواجهة الحاسمة، خصوصًا بعد انهيار العديد من الوحدات العسكرية التابعة للدولة آنذاك، الأمر الذي جعل العاصمة عدن في مواجهة مباشرة مع خطر السقوط الكامل بيد الحوثيين.
-اجتياح الحوثيين لعدن وبداية المقاومة
في مارس 2015م، وصلت طلائع القوات الحوثية إلى مشارف عدن بعد تقدم سريع عبر عدة محافظات، مستفيدة من تحالفها العسكري مع قوات الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح. وقد دخلت هذه القوات إلى بعض مناطق المدينة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع مجموعات المقاومة الشعبية التي تشكلت سريعًا من أبناء الجنوب.
كانت تلك المرحلة من أكثر الفترات
ارسال الخبر الى: