اخبار وتقارير معهد دولي الحوثيون يرسخون اندماجهم ضمن الأجندة الإيرانية

وخلص �المعهد�، في دراسة حديثة، إلى أن الجماعة انتقلت خلال الأشهر الماضية من سياسة إدارة التصعيد ضمن حدود الصراع اليمني، إلى تموضع أشد وضوحاً داخل الأجندة الإيرانية، عبر مواقف سياسية وخطوات عملية عكست استعدادها للانخراط بصورة أكبر في مشروع طهران الإقليمي، بعد سنوات سعت خلالها إلى التقليل من حجم ارتباطها بها وإظهار نفسها قوةً محليةً مستقلة.
ورأت الدراسة أن هذا التحول تزامن مع استئناف الحوثيين أنشطة عسكرية داخل اليمن، وإطلاق رسائل عسكرية خارجية، إلى جانب خطوات سياسية هدفت إلى تعزيز الحضور الإيراني في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، الأمر الذي يعكس، وفق مُعدّيها، انتقال العلاقة بين الطرفين إلى مستوى يتجاوز الدعم التقليدي، ليقترب من الشراكة في رسم الأولويات السياسية والعسكرية.
ووفق الدراسة، فإن الجماعة أنهت عملياً حالة الإنكار التي لازمت خطابها بشأن طبيعة علاقتها بإيران، وأصبحت أعلى استعداداً للإعلان عن نفسها بوصفها جزءاً مما يعرف بـ�محور المقاومة�، وهو ما ظهر في خطابها السياسي، وفي مواقفها المرتبطة بالتطورات الإقليمية.
وعدّت الدراسة أن الإعلان عن تدشين خط جوي مباشر بين صنعاء وطهران، وما أعقبه من وصول أول رحلة إيرانية إلى العاصمة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، شكّل مؤشراً واضحاً على هذا التحول؛ إذ رأت فيه محاولة لفرض واقع جديد يمنح إيران منفذاً مباشراً إلى تلك المناطق، ويعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق السياسي بين الجانبين.
وأضافت أن التقارب لم يعد مقتصراً على البعد السياسي، بل امتد إلى الخطاب العسكري، حيث بات الحوثيون يربطون بصورة متصاعدة بين تطورات الصراع في اليمن والمواجهة الإقليمية التي تخوضها إيران، عادّين أمن البحر الأحمر وباب المندب جزءاً من معادلة الردع الإيرانية الممتدة من الخليج العربي إلى السواحل اليمنية.
محاكاة التجربة الإيرانية
وأشارت
ارسال الخبر الى: