اخبار وتقارير سلطة الأمر الواقع بين خيارات العجز عن إدارة الشارع الجنوبي والهروب إلى الأوامر الكيدية لقيادته

عرب تايم / بقلم: د. أمين العلياني
ليس ثمة أبلغُ في التعبير عن وهن السلطة من لجوئها إلى أدوات القهر حين تعجز عن أدوات البناء؛ ففي يوم أمس، تناقلت وتداولت الأوساط الصحفية والحقوقية نبأَ ورقةٍ موجّهة من إدارة أمن عدن إلى مكتب النائب العام، تطلب فيها انتزاع أوامر قهرية بحق قامات سياسية جنوبية في طليعتهم: الأستاذ وضاح نصر عبيد الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، ونصر هرهرة القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية، وشكري باعلي القائم بأعمال الهيئة السياسية، وآخرين من رفاق الدرب والموقف. وتُفصح لغة الورقة عن مضمونها، إذ تتهم هؤلاء المناضلين بتهمٍ فضفاضة كنشر الفوضى وزعزعة الأمن وتحريض الشعب، وكأن إدارة الأمن قد اكتشفت فجأة أن هؤلاء القادة هم مصدر الأزمات التي تطحن المواطن الجنوبي، وليست سياسات العجز والإفقار التي تمارسها سلطةٌ غارقةٌ في شرنقة مصالحها الضيقة، وأصبحت تنفذ سياسة الوصاية والتهميش التي عاشها شعب الجنوب لثلاثة عقود.
والحق أن هذه الورقة ليست مجرد إجراء قانوني عابر، بل هي إعلان إفلاس سياسي مُدَوٍّ، وليس هذا فحسب بل اعتراف ضمني من سلطة الأمر الواقع بأنها بلغت منحنى الخطر؛ منحنى لم تعد فيه قادرة على امتصاص الغضب الشعبي العارم الناجم عن انهيار العملة، وانقطاع الكهرباء لساعاتٍ تمتد طوال الليل والنهار، وشُحِّ المياه، واختفاء أسطوانات الغاز، وتلك الفوضى التي تضرب مقدرات
ارسال الخبر الى: