اخبار وتقارير الوفد الجنوبي بالرياض بين متاهة تفريخ المكونات واكتشاف صدمة المؤامرة

47 مشاهدة



عرب تايم/ د. أمين العلياني

مضى الوفد الجنوبي إلى الرياض، تحدوه آمال عراض، وتثقل خطاه أصداء الدماء الزكية التي أراقها طيران العدوان السعودي في بطون الأودية بحضرموت والمهرة؛ دماء سفكت تحت حجج واهية؛ تارة باسم الذود عن الأمن القومي من المشروع الصهيوني الذي تتبناه الإمارات عبر قوات المجلس الانتقالي- وفق سرديتهم-، وتارة أخرى باسم الحفاظ على المركز القانوني للشرعية المرهونة للوصاية السعودية نفسها، وكأن الدماء الجنوبية ثمن بخس يدفع في مزادات التحالفات المتصدعة! وكأن حضرموت ليس جنوبية ولا تهم الرئيس عيدروس الزبيدي ما كان حاصل من عبث بالملفات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية في حضرموت.

لم يرحل الوفد إلى الرياض ليسأل عن استعادة دولة الجنوب؛ فتلك قضية حسمها الشعب بخياراته الحرة وتضحياته الجسام، وخطها بمداد دمائه على صفحات النضال لثلاثة عقود؛ إنما ذهب -في ظاهر الأمر- ليتحاور حول كيفية نظام الحكم ودستور دولة الجنوب، تحت رعاية مملكة تقمصت دور الوسيط والوصي معًا، وكان الحوار -في ظنهم- سمة حضارية وضرورة عصر، لا تنازلًا عن حق ولا تفريطًا في سيادة.

وما إن وطئت أقدامهم تراب الرياض، حتى أدخلوا في دهاليز من الوعود المغلقة، وزين لهم أن سقف حوارهم السماء في طرح تصورات نظام الحكم ودستور دولة الجنوب، وتحت تأثير هذا الوهم المغري، خرجت من الوفد ديباجة غادرة تدعو إلى حل المجلس الانتقالي الجنوبي؛ ذاك الكيان السياسي الذي جاءوا تحت لوائه، وانطلقوا مفوضين باسمه. ومن هنا بدا المشهد عبثيًّا بكل مقاييس المآسي: وفد يذهب للتفاوض باسم كيانه، ثم يقدم -في غمرة وعود عاطفية- على الإجهاز على ذلك الكيان نفسه، ظانًّا أنه بذلك يشتري رضى الوسيط السعودي ويمتثل لشروطه غير المعلنة!

وفي تلك الأثناء، وبين لقاءات الأمير خالد بن سلمان التي تفيض وعودًا بسقوف مفتوحة وآفاق رحبة، ظل وجدان الوفد معلقًا بين سماء موهومة وأرض واقعية يدمى فيها جسد الشعب، ويستهدف كيانه السياسي في الصميم. وسرعان ما بدأ المشهد يتكرر: مقابلات شخصية ورسمية يخرج فيها بعض أعضاء الوفد ليصرحوا بأن الرئيس عيدروس الزبيدي قد عرض

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح