اخبار وتقارير من التمكين إلى تفكيك الدولة فضيحة التهريب تكشف اختراق جماعة الإخوان فرع اليمن لمفاصل القضاء العسكري

تتجدد المؤشرات على عمق الأزمة البنيوية التي تعيشها جماعة الإخوان المسلمين في الساحة اليمنية، حيث لم تعد الخلافات محصورة في التنافس السياسي، بل امتدت، وفق تقارير محلية، إلى استغلال مؤسسات الدولة وتوظيفها لخدمة شبكات نفوذ مرتبطة بحزب الإصلاح، الذراع السياسية للتنظيم في اليمن.
وبحسب مصادر إعلامية فإن قضية تهريب علوي الجبولي، شقيق قائد ما يُعرف بـ«اللواء الرابع مشاة جبلي»، من أحد السجون العسكرية بحجة تلقي العلاج، أثارت موجة غضب واسعة في الأوساط القبلية والمحلية بمحافظة لحج.
التقرير أشار إلى أن عملية الإفراج لم تكن إجراءً إداريًا عاديًا، بل تمت، وفق المصادر، عبر تدخلات داخل النيابة العسكرية، ما فتح الباب أمام تساؤلات جدية حول توظيف النفوذ القضائي لخدمة حسابات فئوية.
وقد أعادت القضية، كما ورد في المعطيات المنشورة، تسليط الضوء على اتهامات قديمة تتعلق بتغلغل عناصر محسوبة على حزب الإصلاح داخل مفاصل حساسة، من بينها القضاء العسكري، وهو ما يراه منتقدون نموذجًا لسياسة “التمكين” التي اعتمدها التنظيم في أكثر من ساحة عربية، عبر إحكام السيطرة على المؤسسات بدل الاكتفاء بالعمل السياسي المفتوح.
الأخطر في هذه التطورات أن تداعياتها لا تقف عند حدود حادثة بعينها، بل تنعكس على المشهد الأمني الهش أصلًا الواقع اليوم في مناطق الجنوب .
فإعادة إطلاق سراح شخص متهم بارتكاب انتهاكات، وفق الروايات المحلية، تعني عمليًا إعادة تدوير بؤر التوتر، وتغذية الصراع المسلح في بيئة تعاني من تعدد الولاءات وضعف سلطة الدولة.
كما تعكس هذه الواقعة، في بعدها السياسي، أزمة ثقة داخل البيئة اليمنية تجاه القوى المرتبطة بالإخوان، إذ يُنظر إلى مثل هذه التحركات باعتبارها دليلًا على تغليب الولاء الحزبي على مقتضيات العدالة. وهو ما يعمّق الشرخ بين المكونات المحلية، ويغذي خطابًا متصاعدًا يتهم التنظيم بالسعي إلى توظيف الفوضى لتعزيز نفوذه.
ارسال الخبر الى: