اخبار وتقارير عقيدة الاستقلال وفقه الضرورة دفاعا عن الممثل الشرعي لإرادة الشعب

الثلاثاء – 27 يناير 2026 – الساعة 11:27 م بتوقيت عدن ،،،
عرب تايم/ حافظ الشجيفي
ما يزال المنطق الإنساني يتردى في درك من السطحية حين يقيس مصائر الامم بميزان المنفعة العارضة، ويحبس أشواق الشعوب في قفص من المطالب الآنية التي لا تعدو أن تكون طعاما أو شرابا، وكأنما الروح الوطنية محض جسد يطلب الحياة في الفتات، بينما الحقيقة التي لا مرية فيها أن قضية الجنوب التي ينهد بها المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي ليست ملفا إداريا في دولاب وزارة، ولا مشروعا خدميا ينتظر ميزانية مرصودة، بل هي كينونة شعب ثائر، وقصة حق مسلوب، وجدلية حرية تأبى الذوبان في قوالب الاحتلال التي ألبست ثوب الشرعية زورا وبهتانا.
هؤلاء الذين يرمقون موقفنا المناصر للمجلس الانتقالي بعين الريبة، أو يحاولون قراءته من نافذة المصالح الشخصية الضيقة، إنما هم أسرى لنفوس انطفت فيها جذوة الكرامة، فلا يرون في الرمز الوطني إلا شخصا، ولا في الكيان السياسي إلا هيكلا، غافلين عن أن استهداف المجلس الانتقالي أو النيل من شخص رئيسه هو في حقيقته طعنة نجلاء في صدر الإرادة الشعبية التي فوضتهما، ومحاولة بائسة لتقزيم قضية كبرى نبتت من دماء الشهداء وتجذرت في عروق الأرض، فالمجلس لم يولد من رحم الترف السياسي، بل انبثق من صلب النضال ليكون الحامل الوطني الذي لا ينحني، والصدى الصادق لصرخة الجنوب في وجه التهميش والاستلاب.
فالخلط المتعمد الذي يمارسه البعض بين مهام الدولة الإدارية وبين مهمة التحرير الوطني هو نوع من التدليس العقلي، إذ لم يكن المجلس الانتقالي يوما مكلفا بإدارة شؤون البلاد في ظل واقع قائم تحت طائلة الاحتلال، ولا مفوضا من الجماهير بتحقيق رفاهية العيش أو توفير الرواتب ومعالجة الأزمات الاقتصادية التي هي في الأصل نتاج منظومة فساد وتراكمات احتلالية مريرة، بل إن التفويض الشعبي الذي طوق عنق الرئيس عيدروس الزبيدي هو عهد غليظ انحصر في استعادة دولة الجنوب وإعلان استقلالها، فكيف يحاسب المناضل على تقصير في وظيفة لم يطلبها، أو يلام الثائر على ضيق
ارسال الخبر الى: