اخبار وتقارير طوفان الإرادة الجنوبية يكسر غطرسة الوصاية ويسحق رهانات الفنادق

ليسمعها القاصي والداني، ولتدوّي في قصور شرعية الفنادق وغرف التآمر المغلقة: إرادتنا أقوى من وصايتكم، ونحن الأسياد فوق هذه الأرض، والصناع الحصريون لهذا القرار والمصير. لقد بذلتم أقصى جهودكم الخبيثة، وحشدتم كل العوائق والتضييق لتركيع هذا الشعب ومنعه من التعبير عن مطالبه، لكن رهانكم سقط مجدداً، وفُرضت الإرادة الجنوبية الحرة رغماً عن أنوف العابثين، لتثبت أن هذا شعبٌ لا يقهر، وقضيةٌ عصية على الموت والاندثار.
لقد توهمت السعودية و سلطات الأمر الواقع البائسة أن بإمكانها ثني الإرادة الشعبية عبر أساليب البلطجة والغدر؛ فأطلقت الرصاص الحي على المحتشدين، وأقدمت بحقدٍ أسود على تمزيق صور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي. لكن الرد جاء كالصاعقة من الجماهير الهادرة التي لم ترهبها فوهات البنادق، فاقتلعت بصدورها وعزيمتها تلك الآليات العسكرية، وطردتها من الساحات، وأقامت الفعالية بقوة الحق وسلطة الأرض، واضعةً هيبة الواهمين تحت الأقدام.
إن ما يشهده الجنوب اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو إرهاب اقتصادي وتجويع ممنهج؛ حرب خدمات قذرة تشنها أدوات الفشل لإفساح الطريق أمام إعادة الاحتلال اليمني بنسخته الحوثية الإيرانية. ومن ظن أن هذا الشعب يمكن أن يبيع هويته ودولته مقابل قطرة ماء أو ساعة كهرباء، فهو واهم لا يعرف معدن رجال الجنوب الذين طردوا الآليات العسكرية بوعيهم وعنفوانهم اليوم، مثلما طردوا جحافل الغزاة بالأمس.
إن أحلامكم المريضة بتصفية المشروع الوطني الجنوبي، أو محاولات القضاء على المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ورئيسه، هي أوهام انتحارية ولدت ميتة. إن محاولاتكم البائسة لتمزيق صور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي في الساحات لم تزد الشعب إلا تمسكاً به، فهذا الكيان عُمّد بدماء آلاف الشهداء ولم يكن يوماً حبراً على ورق تشطبونه بمزاجكم، بل هو تفويض شعبي محفور في وجدان الأرض والشعب وثابت ثبوت جبال الجنوب.
إن العدوان العسكري السافر الذي شُن في شهري ديسمبر ويناير، بالتزامن مع الحصار المالي القذر وحجز مخصصات القوات المسلحة الجنوبية، هو طعنة غدر مكشوفة وعقاب سافر لأننا رفضنا تحويل الجنوب إلى ورقة تفاوض رخيصة في يد الرياض. أرادوا إضعاف قواتنا الباسلة
ارسال الخبر الى: