اخبار وتقارير استعادة دولة الجنوب يمر عبر الصمود امام الضغوط وتعرية الاصوات التي تحاول شرعنة العدوان

الأحد – 22 فبراير 2026 – الساعة 01:48 ص بتوقيت عدن ،،،
عرب تايم/ حافظ الشجيفي
حين تمتد يد القراءة فوق جغرافيا الازمات المشتعلة في الجنوب، نجد انفسنا امام مشهد تداخلت فيه الخطوط بطريقة تجعل من الضروري العودة الى ابجديات الصراع، بعيدا عن صخب الشعارات وضجيج الطائرات، لنتأمل في دفتر احوال الجنوب الذي وجد نفسه في مطلع ديسمبر من عام الفين وخمسة وعشرين امام لحظة فارقة من لحظات التاريخ الكبرى، اذ شهدت ساحة العروض في خورمكسر بالعاصمة عدن احتشادا بشريا لم يكن مجرد تظاهرة طارئة بقدر ما كان زلزالا شعبيا اراد صياغة واقع جديد، حيث تقاطرت الجماهير الغفيرة من كل المحافظات الجنوبية لتنضم الى ابناء عدن في اعتصام مفتوح استمر لما يزيد عن اسبوعين، معلنة ان الارادة الشعبية قد بلغت ذروة النضج، خاصة وان هذا الزخم الجماهيري جاء متوجا لواقع عسكري فرضته القوات المسلحة الجنوبية التي كانت قد اتمت سيطرتها الكاملة على محافظتي حضرموت والمهرة، مطهرة الارض مما تبقى من وجود عسكري لبقايا الاحتلال اليمني، ليصبح الجنوب في تلك اللحظة محررا بالكامل بقرار السلاح وقوة الجغرافيا بيد ابنائه، ولم يجد اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي امام هذا الضغط الجماهيري الهادر والارادة الشعبية الصلبة بدا من الامتثال لغط الجماهير ونداء الشارع المطالب بالاستقلال، فاصدر بيانا دستوريا وضع خارطة طريق واضحة المعالم، تضمنت اعلان استقلال الجنوب المزمن بفترة انتقالية محددة يعقبها استفتاء شعبي وفتح باب الحوار مع قوى الاحتلال اليمني، وهي خطوة كانت تبدو في ظاهرها وباطنها تتويجا شرعيا لنضال عقود طويلة.
غير ان رياح السياسة الاقليمية هبت من اتجاهات لا تخطر على بال، فبعد شهر واحد من بسط المجلس الانتقالي سيطرته على حضرموت والمهرة، تدخلت المملكة العربية السعودية عسكريا بآلتها الجوية، مستهدفة القوات الجنوبية هناك في ضربات غادرة خلفت مئات القتلى من الجنود واضعافهم من الجرحى والمفقودين، بل وتجاوز الامر ذلك الى اعادة قوى الاحتلال اليمني الى حضرموت والمهرة، وقيامها بحل المجلس الانتقالي وقصف منزل رئيسه عيدروس الزبيدي في مسقط
ارسال الخبر الى: