حرب ظلال وتصدعات في إسرائيل بشأن إمكانية إسقاط النظام الإيراني

43 مشاهدة
تشهد الأروقة الإسرائيلية حرب ظلال وتصدعات بين مسؤولين أمنيين وسياسيين عادت ملامح بعضها إلى الواجهة تزامنا مع التقارير في الأيام الأخيرة عن حالة إحباط لدى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو جراء عدم تحقق التقديرات المتفائلة التي نسبت لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد قبل العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران بشأن إمكانية إسقاط النظام الإيراني يأتي ذلك رغم استثمار إسرائيل المليارات من أجل ذلك على مدار أعوام طويلة ما يكشف لمحة عن توتر مستمر منذ سنوات في قمة الهرم السياسي الأمني حول خطط الموساد المتعلقة بإيران وفيما يدعي رئيس الموساد ديفيد برنيع أنه لم يتعهد يوما بإسقاط النظام الإيراني لا في بداية الحرب ولا خلالها بل تحدث عن عملية قد تتحقق بعد وقف إطلاق النار نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الأربعاء عن مسؤولين آخرين أنهم سمعوه هو ونائبه يتحدثان بشكل مختلف ووسط هذا السجال تتكشف معلومات جديدة حول جاهزية خطة الموساد ولجنة سرية عينها نتنياهو بعد السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 طلب نتنياهو تنفيذ خطط الموساد تجاه إيران وهي خطط استثمرت فيها مليارات على مر السنين لكن تبين حينها أن الخطة التي قدمها الموساد غير جاهزة ومرارا وتكرارا طلبت استكمالات وتصحيحات وعمليات ملاءمة لكن نتنياهو رفضها بسبب عدم نضجها والمخاطر الكامنة فيها حسب الصحيفة كان هناك من آمن بخطط الموساد تجاه إيران وهناك من كان أقل اقتناعا بها لكن هناك أمر واحد متفق عليه حسب ما جاء في تقرير يديعوت أحرونوت هو أن هذه خطة استثمرت فيها مليارات على مر السنين قبل وقت طويل من اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة وبدأت في عهد رؤساء سابقين للموساد إذ بدأها تمير باردو بينما لم يتحمس لها يوسي كوهين فيما أعادها برنيع إلى الطاولة وطالب بموارد إضافية لها وحصل عليها ومع ذلك حتى في هذه المرحلة تبين أن الخطة غير ناضجة ومرة بعد مرة طلبت استكمالات وتعديلات وفق ما جاء في تقرير الصحيفة تكليف الجيش في مارس آذار 2024 اتخذ قرار حين كلف نتنياهو جيش الاحتلال الإسرائيلي بإدارة العدوان كله ضد إيران تحت قيادة رئيس الأركان آنذاك هرتسي هليفي وقائد سلاح الجو تومر بار وقد عرضت شعبة العمليات حينها على نتنياهو خطة الضربة الافتتاحية التي أصبحت لاحقا أساس العدوان السابق في يونيو حزيران الماضي والتي تدار اليوم بنجاح أكبر وفق التقديرات الإسرائيلية ضمن العدوان الحالي في المقابل كان نتنياهو قد عين لجنة برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي السابق بالإنابة يعقوب ناغل لفحص الخطة العملياتية التي وضعها الموساد وقد أوصت اللجنة بإغلاقها وهذا ما حصل فعلا بعدما وجد ناغل قائمة طويلة من الفجوات وفق يديعوت أحرونوت مسؤولون كان من المفترض أن تلحق عملية البيجر ضررا أكبر بكثير بحزب الله في الجبهة اللبنانية اعتبرت عملية البيجر في لبنان نجاحا في نظر إسرائيل لكن مسؤولين إسرائيليين أشاروا لاحقا إلى أن العملية كان من المفترض أن تلحق ضررا أكبر بكثير بحزب الله لولا أن التنظيم بدأ يكشفها بعدما شك في أجهزة البيجر التي اشتراها وعبر وزير الأمن السابق يوآف غالانت بعد إقالته عن استيائه من طريقة تنفيذ الخطة وتوقيته مدعيا أنه ضاعت فرصة لقتل آلاف من مقاتلي حزب الله وبحسب تقرير الصحيفة العبرية قدم الموساد مساعدة مهمة في اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وفي حين لم تكن العملية بقيادته لكن مساهمته كانت حاسمة في النتيجة معظم أجزاء خطة الموساد لم تنفذ في مسألة إسقاط النظام في إيران الصورة معقدة وكما ذكر سابقا يؤكد رئيس الموساد ديفيد برنيع أنه لم يتعهد يوما بإسقاط النظام الإيراني لا في بداية الحرب ولا خلال سيرها وأن تقديره كان يتحدث عن عملية قد تتحقق فقط بعد انتهاء الهجمات وكشف تقرير الصحيفة أن معظم خطته الأصلية لم تنفذ بعد إذ صودق على أجزاء منها للتنفيذ وأجزاء أخرى تنتظر الموافقة وبالنسبة لنجاحها فمن المبكر جدا الحكم في المقابل يقول مسؤولون آخرون إنهم سمعوه هو ونائبه يعبران بشكل مختلف وبحسبهم هو لم يعد صراحة بإسقاط النظام لكنه بالتأكيد خلق انطباعا بأن الهدف قابل للتحقيق خلال الهجمات لفت التقرير العبري إلى أن العلاقات بين رئيس الأركان الحالي إيال زامير وبرنيع أفضل بكثير مقارنة بالعلاقات التي سادت بين رئيس الأركان السابق هليفي ورئيس وبرنيع والتي تميزت باحتكاكات في كل موضوع عملياتي تقريبا وخلق التوتر بين هليفي ونتنياهو انطباعا بوجود توافق بين برنيع ونتنياهو لكن فعليا من الناحية المهنية وبالنظر إلى خيبة الأمل من أداء جهاز الموساد في السابع من أكتوبر وخلال حرب الإبادة كانت الصورة أكثر تعقيدا وبالنظر إلى المستقبل يشير التقرير إلى أن الاختبار الحقيقي ما زال أمامنا فإذا انهار النظام الإيراني خلال سنة مثلا فإن الجمهور الإسرائيلي كله سيعرف كيف يحيي رئيس الموساد وإذا لم يحدث ذلك فسيتعين عليه تقديم تفسيرات وخاصة الإجابة عن السؤال هل كانت لدى الموساد بالفعل خطة عملياتية منظمة وبالنسبة للمستوى السياسي فإنه وعلى رأسه نتنياهو المسؤول عن تحديد المهام وتوزيع الموارد ومراقبة الجاهزية وبالنسبة للخطط المتعلقة بإيران فهذا لم يحدث دائما كثيرون خرجوا من اجتماعات على مر السنين دون أن يفهموا هل رئيس الحكومة يريد القيام بشيء حيال إيران أم لا ينوي أم لا وكما في ليلة السابع من أكتوبر يخلص التقرير إلى أنه حين عرضت على رئيس الحكومة تحذيرات بشأن حرب من لبنان وليس من غزة لم تعمل المنظومة كما يجب ولم يشرف عليها كما ينبغي كما أن الجيش لم يتصرف وفقا لذلك ولم يعزز حتى بكتيبة واحدة الحدود الشمالية لكن دور رئيس الحكومة وكذلك وزير الأمن هو طرح الأسئلة والمطالبة بالإجابات وضمان الجاهزية فإذا كان هناك إنذار لماذا لم تتخذ الاستعدادات وبالطريقة نفسها أيضا تجاه الموساد وقبل الحرب كان على نتنياهو أن يتأكد من أن خطة بشأن إيران استثمرت فيها موارد هائلة جاهزة بالفعل وعملياتية وفق ما جاء في تقرير يديعوت أحرونوت

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح