خريطة سلاح غامضة وانفجارات متتالية كواليس معركة السيطرة على مستودعات السلاح في سوريا
محتويات الموضوع
كشفت مصادر عسكرية سورية لـعربي بوست أن تكرار انفجارات مستودعات الأسلحة والذخائر في سوريا لم يعد يُنظر إليه داخل وزارة الدفاع باعتباره سلسلة حوادث منفصلة، بل أصبح جزءاً من مراجعة أوسع لعملية إعادة جمع السلاح وتصنيفه ونقله وإعادة توزيع مخازنه، بالتزامن مع محاولة بناء منظومة إمداد عسكرية مركزية.
وتقول المصادر إن المشكلة التي تواجه المؤسسة العسكرية الجديدة لا تقتصر على معرفة أسباب كل انفجار، وإنما تبدأ من سؤال أكبر: كيف يمكن للدولة أن تسيطر على ترسانة ضخمة ومتشعبة ورثتها من الجيش السابق والأجهزة الأمنية والفصائل والمجموعات المحلية، ثم تدخلها ضمن سلسلة عسكرية واحدة يمكن جردها وتأمينها ومراقبة حركتها؟
خلال سبتمبر/ أيلول 2026 وحده، توزعت الانفجارات بين بنش وسرمدا في إدلب، والضمير في ريف دمشق، وعياش في دير الزور، والعيس جنوبي حلب. ووقع بعض هذه الحوادث خلال عمليات جمع أو معالجة أو نقل الذخائر، ما يضع المستودعات وآليات التعامل معها في قلب واحدة من أكثر مراحل إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية حساسية.
بحسب المعلومات، شهدت سوريا ما لا يقل عن 16 انفجاراً في منشآت لتخزين الأسلحة والذخائر في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد. وبينما أرجعت السلطات بعض الحوادث إلى سوء التخزين والحرائق وتدهور حالة الذخائر، بقيت أسباب حوادث أخرى من دون تفسير معلن، في وقت بدأ فيه الجانب الأمني يدخل بصورة أكبر في مراجعة هذه الوقائع.
خريطة سلاح من 4 طبقات
تعمل وزارة الدفاع على واحدة من أعقد عمليات إعادة التنظيم العسكري منذ سقوط النظام السابق، لأنها لا تتعامل مع ترسانة واحدة متجانسة يمكن جردها ونقلها بسهولة، وإنما مع طبقات مختلفة من السلاح تشكلت خلال سنوات الحرب وتوزعت بين مؤسسات الدولة السابقة والفصائل والمجموعات المحلية.
تضم الطبقة 1، وفق المصدر العسكري السوري، مستودعات الجيش السابق والأجهزة الأمنية والقوات والتشكيلات المرتبطة بها، ما فيها مواقع معلنة وأخرى سرية أو تحت الأرض. وهذه المستودعات تمثل الجزء الأكبر من الإرث العسكري الذي انتقل إلى مع سقوط النظام.
أما الطبقة 2 فتتكون من
ارسال الخبر الى: