مصادر اتفاق مرتقب بين صدام حفتر والزوبي بضمانات تركية إماراتية وتحركات سياسية في طرابلس
محتويات الموضوع
كشف مصدر عسكري تابع للقيادة العامة في شرق ليبيا لـعربي بوست عن ترتيبات لتوقيع اتفاق عسكري مرتقب في العاصمة التركية أنقرة، بين الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، والفريق عبدالسلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية والمكلف بتسيير شؤون الوزارة.
يتضمن الاتفاق، بحسب المصدر، توزيع مسؤوليات القيادة العسكرية بين شرق البلاد وغربها وإنشاء غرفة عمليات مشتركة في سرت. وتشير المعلومات إلى أن صدام حفتر كان متمسكاً في البداية بتوقيع اتفاقين متزامنين، أحدهما عسكري والآخر سياسي، قبل أن يقبل تقديم الاتفاق العسكري، بعد حصوله على ضمانات تركية وإماراتية بالتوقيع على الاتفاق السياسي لاحقاً.
ولم تتضح بعد تفاصيل هذه الضمانات أو طبيعة التسوية السياسية التي يُفترض أن تواكب التفاهم العسكري. وتتزامن هذه التحركات مع تقارب تركي متزايد مع الأطراف الليبية في الشرق والغرب، وبعد موافقة مجلس النواب على الاتفاقية البحرية الموقعة مع أنقرة عام 2019.
اتفاق عسكري بضمانات سياسية
بحسب المصدر العسكري الذي تحدث إلى عربي بوست، يقوم الاتفاق المرتقب على تولي صدام حفتر قيادة الجيش في المنطقة الشرقية، مقابل تولي عبدالسلام الزوبي قيادة الجيش في المنطقة الغربية، إلى جانب إنشاء غرفة عمليات مشتركة في مدينة سرت لتنسيق العمل بين الطرفين.
لكن هذه الصيغة تترك أسئلة أساسية بلا إجابات، أبرزها الجهة التي ستتولى القيادة العليا للقوات، وحدود الصلاحيات الممنوحة لكل طرف. كما لم يتضح ما إذا كانت غرفة العمليات المشتركة ستملك سلطة إصدار أوامر عسكرية ملزمة، أم سيقتصر دورها على التنسيق وتبادل المعلومات بين القيادتين.
تكتسب هذه الترتيبات أهمية إضافية بسبب ارتباطها باتفاق سياسي لم يُعلن عن تفاصيله بعد. فتمسك صدام حفتر في البداية بتوقيع الاتفاقين العسكري والسياسي في وقت واحد، قبل قبوله الفصل بينهما مقابل ضمانات تركية وإماراتية، يشير إلى أن المفاوضات تتجاوز تنظيم العلاقة بين القوات إلى بحث مستقبل السلطة السياسية في ليبيا.
مع ذلك، لا تتوافر حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن الجهات التي ستوقع الاتفاق السياسي المنتظر، أو المناصب والصلاحيات التي قد يشملها،
ارسال الخبر الى: