والد صهر ترامب يغضب فرنسا خلاف دبلوماسي وسياسي وشخصي

47 مشاهدة
فصل جديد سجلته العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة يظهر تراجعها في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدما اضطر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أمس الثلاثاء بشكل استثنائي وفي خطوة عدت غير معهودة إلى منع السفير الأميركي في باريس تشارلز كوشنر من مقابلة المسؤولين الحكوميين الفرنسيين إلى حين ظهور الأخير وتلبيته الاستدعاء من قبل الخارجية الفرنسية التي أرادت أن توصل رسالة احتجاج بعدما علقت السفارة الأميركية في العاصمة الفرنسية على مقتل ناشط يميني متطرف فرنسي في ليون أخيرا بطريقة اعتبرتها باريس تدخلا في شؤونها وجاء ذلك قبل أن تنقل وكالة فرانس عن مصدر دبلوماسي تأكيده أن السفير الأميركي تعهد بعدم التدخل في المسائل السياسية الفرنسية وقال وزير الخارجية الفرنسي أمس إن كوشنر عليه تقديم توضيح بعد تجاهله طلب استدعاء فرنسي واصفا ذلك بـالمفاجأة التي تخالف البروتوكول الدبلوماسي مؤكدا أن الأخير لن يتمكن من تأدية مهامه ولقائه المسؤولين الفرنسيين حتى يمتثل للاستدعاء وأضاف بارو في حديث لإذاعة فرانس إنفو أنه من الطبيعي أن يؤثر ذلك في قدرته على ممارسة مهامه في بلادنا لافتا إلى أنه بعد تقديم التوضيحات سيتمكن تلقائيا من استعادة حقه في مقابلة أعضاء الحكومة الفرنسية وشدد على أن كل الفرنسيين متفقون حول أهمية عدم التدخل الخارجي في المسائل الفرنسية الداخلية وصفت الخارجية الأميركية حادثة ليون بأنها عمل إرهابي وكانت الخارجية الفرنسية قد استدعت كوشنر وهو والد جاريد كوشنر صهر ترامب مساء أول من أمس إلى عقد اجتماع بشأن تصريحات صادرة عن إدارة ترامب واعترضت عليها فرنسا بشأن مقتل الناشط اليميني المتطرف كوينتان دورانك في ليون في 14 فبراير شباط الحالي ومن بين التعليقات ما صدر عن السفارة الأميركية في باريس على إكس في 20 فبراير وهي لم تعلق فعليا بل أعادت نشر وترجمة تعليق لمكتب مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية قال فيه إن المعلومات التي تحدثت عن مقتل ديرانك على يد ناشطين من اليسار المتطرف يجب أن تشغلنا جميعا وأضاف أن عنف اليسار المتطرف في ارتفاع ودوره في مقتل دورانك يؤكد الخطر الذي يشكله على الأمن العام أما وكيلة وزارة الخارجية الأميركية سارة بي روجرز فوصفت الحادث على إكس بأنه عمل إرهابي وقالت إنها تراقب القضية من كثب وأنه يجب التعامل معها بقسوة شديدة وأفاد دبلوماسيون فرنسيون بأن تشارلز كوشنر لم يحضر بعد استدعاءه لكن مصدرا في السفار قال لوكالة فرانس برس إن غيابه لـدواع شخصية وقد أرسل موظفا في السفارة لينوب عنه وقال بارو أمس يجب أن يجري السفير هذه المناقشة معنا مع وزارة الخارجية حتى يتمكن من استئناف ممارسة مهامه رافضا الإجابة عن سؤال إن كان سيعتبره شخصا غير مرغوب فيه كوشنر سفير طارئ في فرنسا وليست المرة الأولى التي يحصل فيها توتر بين الخارجية الفرنسية وكوشنر الذي كان عينه ترامب في المنصب بعد عودته للبيت الأبيض العام الماضي وسعى الكيه دورسيه مقر الخارجية الفرنسية في المرتين إلى فصل هذا التوتر عن العلاقات بين البلدين الحليفين رغم تراجعها في الفترة الأخيرة ففي أغسطس آب الماضي استدعت الخارجية الفرنسية أيضا كوشنر للاحتجاج على تصريحات له قال فيها إن فرنسا لا تفعل الكثير لمحاربة معاداة السامية على أراضيها لكن الأخير لم يلب الاستدعاء بل أرسل موظفا في السفارة لينوب عنه وينظر إلى كوشنر 72 عاما في العموم وهو ملياردير وقطب عقارات بأنه سفير طارئ على العمل الدبلوماسي قادم من مجال الأعمال وباعتباره صديقا لترامب ووالد صهره علما أن الرئيس الأميركي أكثر بعد عودته لولاية ثانية من وضع أصدقائه من رجال الأعمال والقادمين من عالم المال والتجارة والصفقات في مناصب دبلوماسية رفيعة وكمبعوثين تمكنوا من نسج علاقات قوية وسريعة في الأماكن التي كلفوا بمهمات فيها خصوصا في الشرق الأوسط وأفريقيا أما النقطة الثانية التي لا تصب في صالح كوشنر فهي أنه سجين سابق أصبح سفيرا بعدما أمضى عاما واحدا في السجن بتهمة التهرب الضريبي 2004 وكان ترامب قد عفا عنه قبل نهاية ولايته الأولى 2017 2021 تطالب فرنسا برفع عقوبات فرضها ترامب على مسؤولين أوروبيين لكن الاستدعاء يصب أيضا في خانة العلاقات الأميركية الفرنسية المتوترة التي بدت في الفترة الأخيرة مشدودة بشكل غير مسبوق بعدما لم يترك ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير كانون الثاني 2025 مناسبة إلا وأطلق فيها تصريحات اعتبرت مهينة لفرنسا وخارجة عن الأعراف الدبلوماسية في العلاقات الدولية خصوصا بين بلدين حليفين ويأتي ذلك علما أن ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الموجود في الحكم منذ 2017 كانا على علاقة اتسمت بالتقارب خلال ولاية ترامب الأولى 2017 2021 وجرى استقبال ماكرون بحفاوة في البيت الأبيض في إبريل نيسان 2018 رغم أزمة الرسوم التي فرضها ترامب حينها على صناعة الصلب الأوروبية لكن منذ عودته إلى البيت الأبيض هاجم ترامب فرنسا في أكثر من مناسبة وكذلك سخر من اللهجة الفرنسية ومن الرئيس الفرنسي نفسه مرات عدة ومن بينها إعادة نشر رسالة وجهها إليه الأخير فيما يتعلق بأزمة جزيرة غرينلاند وجاء ذلك بينما لا تخفي إدارة ترامب موقفها من الاتحاد الأوروبي ومن القارة عموما التي تراها خاضعة لسياسات الهجرة وقد تفقد حضارتها بحسب استراتيجية الأمن القومي التي أصدرتها هذه الإدارة في شهر ديسمبر كانون الأول الماضي وبينما لا تخفي واشنطن أيضا في عهد ترامب تعاونها وتقاربها مع اليمين المتطرف الأوروبي وتعهدها بدعم المقاومات في القارة العجوز بإشارة إلى هذه التيارات تعمد الإدارة الأميركية الحالية إلى عزل أوروبا عن صناعة القرار عالميا وتتخذ موقفا متعارضا مع التحالف التقليدي عبر الأطلسي ومن بين ذلك الاختلاف العميق بين الطرفين بشأن مقاربة الملف الأوكراني كما تهز العصا لها مرارا بشأن مستقبل حلف شمال الأطلسي الناتو أما فرنسيا فجاء استدعاء كوشنر في وقت يطالب فيه الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي برفع العقوبات المفروضة على عدد من المسؤولين الأوروبيين من بينهم المفوض السابق في الاتحاد الأوروبي تيري بريتون وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في ديسمبر الماضي حظرا على تأشيرات دخول بريتون وأربعة ناشطين آخرين على خلفية محاولتهم فرض رقابة على خطاب الكراهية على الإنترنت وأدان كل من الاتحاد الأوروبي وماكرون الإجراء وهذا الأمر بالذات أشار إليه بارو أمس مؤكدا أن فرنسا تريد أيضا بحث هذا الأمر مع الولايات المتحدة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح