رغم الحصار والترهيب أبناء حضرموت يجتاوزون حواجز سلطة الوصاية ويشاركون في مليونية إحياء ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي

رغم الإجراءات الأمنية المشددة، والحصار المفروض على الطرقات، وحملات الوعيد والترهيب التي بدأت منذ أيام، تدفقت حشود جماهيرية كبيرة من أبناء حضرموت، رجالاً ونساءً، وشباباً وشيوخًا، من مختلف مناطق ومديريات المحافظة، للمشاركة في مليونية إحياء الذكرى الـ 55 لتأسيس الجيش الجنوبي، اليوم الثلاثاء، بمدينة المكلا.
وفرضت الأجهزة العسكرية والأمنية بتوجيهات من المحافظ الخنبشي طوقاً أمنياً مشدداً حول الموقع المحدد لإقامة الفعالية في الشارع المقابل لقصر المحافظ بمنطقة أربعين شقة، ومنعت الحشود من الوصول إليه، مستخدمة الأطقم الأمنية والمدرعات العسكرية.
كما أطلقت القوات الأمنية الرصاص الحي باتجاه الحشود في محاولة لمنعها من الاقتراب من موقع الفعالية، الأمر الذي دفع المشاركين إلى تنظيم مسيرة راجلة جابت عدداً من شوارع مدينة المكلا، رافعين أعلام الجنوب واللافتات المعبرة عن مطالبهم، وصور الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، ومرددين هتافات تؤكد تمسكهم بخياراتهم السياسية، وفي مقدمتها: «الانتقالي ممثلنا.. وعيدروس رئيسنا».
كما ردد المشاركون شعارات معبرة عن رفضهم لما يسمى بـ«المجلس التنسيقي»، ومنددة بالقمع الأمني والتضييق على حق أبناء حضرموت في التظاهر والتعبير السلمي عن مواقفهم، محملين المحافظ الخنبشي والأجهزة التابعة له مسؤولية ما تعرضت له الحشود من منع وترهيب.
وأظهرت المشاركة الجماهيرية الواسعة، رغم إجراءات المنع والتضييق، إصرار أبناء حضرموت على تنظيم الفعالية والتعبير عن مواقفهم، وعدم تراجعهم أمام الإجراءات الأمنية، في مشهد عكس حجم الالتفاف الشعبي حول الفعالية ومطالبها.
وحملت المليونية رسائل سياسية واضحة، أبرزها الرفض القاطع لما يُعرف بـ«المجلس التنسيقي»، والتأكيد على أن حضرموت جنوبية الهوية والانتماء، وأن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، هو الممثل المفوض من قبل شعب الجنوب، والمعبر عن خياراته وتطلعاته نحو تحرير أرضه واستعادة دولته.
كما جدد المشاركون رفضهم لأي وصاية أو فرض خيارات سياسية من خارج إرادة أبناء حضرموت، مؤكدين أن مستقبل المحافظة ينبغي أن يحدده أبناؤها، وأن إرادتهم السياسية لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها.
وأكدت الحشود أن حضرموت ستظل حاضرة في المشهد الجنوبي، وصاحبة كلمة وموقف في تحديد مستقبلها السياسي،
ارسال الخبر الى: