خلاف حاد بين واشنطن ومدريد حول استخدام القواعد العسكرية يهدد تماسك الناتو

30 مشاهدة

شهدت العلاقات الأمريكية الإسبانية تصعيداً غير مسبوق هو الأخطر منذ عقود، حيث تحولت التبادلات الدبلوماسية إلى سجال حاد كاشفاً عن توترات عميقة ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتحديداً على خلفية التطورات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط.

بدأت الأزمة ببيان مفاجئ صادر عن البيت الأبيض، زعم فيه أن الحكومة الإسبانية وافقت على مضض تحت الضغط الأمريكي على فتح قواعدها العسكرية في روتا ومورون لدعم العمليات الجوية القتالية، وهو ما وصفته المتحدثة باسم البيت الأبيض بأنه انتصار للمنطق الحليف، في محاولة لإحراج مدريد دولياً وفرض الأمر الواقع عليها.

إلا أن الرد الإسباني جاء قاطعاً وصادماً؛ حيث نفى وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، في مؤتمر صحفي عاجل، هذه الادعاءات بشكل كامل، مؤكداً أن سيادة إسبانيا غير قابلة للمساومة. وشدد ألباريس على أن مدريد لن تسمح باستخدام أراضيها كمنصة لشن هجمات تفتقر إلى الإجماع الدولي، واصفاً الموقف الأمريكي بأنه محاولة تضليل متعمد، وفقاً لما نقلته صحيفة الباييس.

على الجانب الآخر، سارع الرئيس السابق دونالد ترامب إلى تصعيد النبرة مهدداً بفرض عقوبات تجارية شاملة وقاسية على إسبانيا، واصفاً إياها بـ الحليف غير المخلص. هذا التهديد وضع الاتحاد الأوروبي في حالة تأهب قصوى، إذ يُنظر إلى أي هجوم اقتصادي مباشر على إسبانيا على أنه اعتداء على الكتلة الأوروبية ككل.

ويشير المحللون إلى أن جوهر الخلاف الحالي يتجاوز مجرد مسألة القواعد العسكرية، ليصبح صراع إرادات بين الواقعية المتشددة التي يمثلها ترامب بشعار (إما معنا أو ضدنا)، وبين الموقف المبدئي الذي يسعى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للتمسك به لتجنب انزلاق بلاده إلى سيناريوهات إقليمية غير محسوبة. وتُعتبر الساعات القادمة حاسمة لتحديد مسار هذه الأزمة، وما إذا كانت وساطات أوروبية ستنجح في احتواء التوتر المتصاعد.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع مارب اليوم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح