واشنطن وبكين في مواجهة بسبب ديون فنزويلا
أدت سيطرة الولايات المتحدة على صادرات النفط الفنزويلية إلى احتجاز شحنات كانت تُستخدم لسداد ديون مستحقة للصين، ما يمهّد لاحتمال مواجهة جديدة بين القوتَين العظميَين، قد تزيد من تعقيد مسار الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية للخروج من حالة التعثر عن سداد ديونها. ويُقدَّر أن نحو عُشر إجمالي الدين الخارجي لفنزويلا، البالغ قرابة 150 مليار دولار، عبارة عن قروض صينية كانت الدولة العضو في منظمة أوبك تسددها عبر شحنات نفط، قبل أن تستولي الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر على أموال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقال خبراء ديون إنّ تداعيات مطالبة الصين بهذه الشحنات، وأي صدام محتمل مع الولايات المتحدة، قد تجعل إعادة هيكلة ديون فنزويلا بعد تخلفها عن السداد عام 2017 أكثر صعوبة، كما قد تهدد تعاون بكين في اتفاقيات إعادة هيكلة ديون دول نامية أخرى. وقال كريستوفر هودج، كبير الاقتصاديين في بنك ناتيكسيس والمسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية لوكالة رويترز: حتى في أفضل الظروف، كان من المتوقع أن تكون هذه العملية فوضوية للغاية، في ظل محاولة فك التشابك لمعرفة مواقع جميع الدائنين ضمن تسلسل أولوية الديون.
وأضاف: حقيقة أن أميركا باتت الآن تسيطر على جميع التدفقات المالية الداخلة إلى البلاد والخارجة منها تبدو لي أمراً غير مسبوق، إذ سنكون أمام هذا القدر من التشابك والغموض بشأن مالية حكومة ما، وأشار هودج إلى أنه رغم أن واشنطن تسيطر حالياً فقط على عائدات مبيعات النفط، فإن هذه العائدات تمثل المصدر الرئيسي لإيرادات فنزويلا.
النفط مقابل الديون
تُظهر وثائق ومصادر من شركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA أنّ ثلاث ناقلات نفط عملاقة كانت تتنقل بين فنزويلا والصين خلال السنوات الخمس الماضية، حاملة شحنات نفط تُستخدم لسداد فوائد القروض، وفقاً لشروط اتفاق مؤقت جرى التوصل إليه عام 2019. غير أنّ هذه الشحنات لا تمثل سوى جزء بسيط من إجمالي صادرات فنزويلا النفطية إلى الصين. وقالت مؤسسة AidData، وهي مختبر أبحاث في جامعة ويليام وماري الأميركية يتتبع القروض الدولية، إن بعض العائدات
ارسال الخبر الى: