بين واشنطن وبغداد هل يفكك ملف السلاح تعقيدات زيارة الزيدي المرتقبة
يترقب الداخل العراقي والدوائر الإقليمية والدولية الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن، في توقيت يكتنفه الغموض بشأن ملفات السيادة وحصر السلاح بيد الدولة. وتأتي هذه الزيارة وسط تباين في المواقف بين التوجهات الحكومية لضبط السلاح، وبين إصرار فصائل المقاومة الإسلامية في العراق على الاحتفاظ بقدراتها العسكرية وتطويرها.
حساسية التوقيت والضغوط الدولية
يؤكد خبراء أن إعلان الفصائل رفضها تسليم السلاح يأتي في سياق تصعيد إقليمي ودولي واسع، حيث تضغط واشنطن بشكل متزايد على بغداد لفك الارتباط مع طهران وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية. ويرى المحلل السياسي علي فضل الله أن الفصائل قد تستخدم هذا الملف ورقة تفاوضية لتحقيق مصالح العراق، نافياً في الوقت ذاته التبعية المطلقة لإيران، ومؤكداً أن الفصائل ترى في سلاحها أداة لحماية السيادة الوطنية.
من جانبه، يرى الأستاذ في معهد السياسة العالمية، بول ديفيس، أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى الفصائل بوصفها أذرعاً إيرانية، وهو ملف سيكون حاضراً بقوة على طاولة المباحثات بين الزيدي وترمب، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية في المنطقة.

المسار الحكومي: خطة تنفيذية وتحديات
يسعى رئيس الوزراء العراقي للذهاب إلى البيت الأبيض متسلحاً بخطة تنفيذية مدعومة من القوى السياسية، تعتمد على مسارين متوازيين:
- المسار العسكري والأمني: العمل على دمج الفصائل وإنهاء العناوين الفرعية ضمن هيئة الحشد الشعبي الرسمية.
- المسار السياسي والدبلوماسي: إنهاء مهام التحالف الدولي والانتقال نحو علاقات ثنائية متوازنة تعزز السيادة الوطنية.
ويشير الخبير حسين علاوي إلى أن الحكومة بدأت حوارات مع أطراف فاعلة أبدت مرونة في هذا الملف، إلا أن السقف الزمني المحدد لنهاية سبتمبر/أيلول يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على احتكار السلاح.
أولوية الاقتصاد في ظل شرط الأمن
تتصدر ملفات التنمية وتطوير البنى التحتية أجندة الزيارة، حيث يأمل العراق في جذب الاستثمارات الأجنبية. وفي هذا الصدد، حذر بول ديفيس من
ارسال الخبر الى: