بين واشنطن والخليج هل يعيد عتاب الشركاء تعريف قواعد التحالف الإستراتيجي
بين واشنطن والخليج: هل يعيد عتاب الشركاء تعريف قواعد التحالف الإستراتيجي؟
2026/07/04 - الساعة 05:58 مساءاً (متابعات)
تحولات في ميزان الثقة
تحتفل الولايات المتحدة بمرور 250 عاماً على استقلالها في لحظة مفصلية تزداد فيها التساؤلات حول صورة واشنطن في نظر حلفائها، ومدى اتساق سياساتها الخارجية مع منظومة التحالفات التي بنتها طوال عقود، لا سيما في منطقة الخليج العربي التي ارتبطت بعلاقات إستراتيجية وطيدة منذ منتصف القرن الماضي.
هذا الاحتفال يأتي في لحظة تزداد فيها الأسئلة حول صورة الولايات المتحدة في نظر حلفائها، وحول طبيعة التحولات التي طرأت على سياساتها الخارجية، ومدى اتساقها مع منظومة التحالفات التي بنتها طوال عقود، وخصوصا في منطقة الخليج العربي
جذور الشراكة.. من كوينسي إلى تحديات الراهن
لم تكن العلاقة الخليجية-الأمريكية يوماً على وتيرة واحدة؛ فمنذ اللقاء التاريخي بين الملك عبد العزيز والرئيس فرانكلين روزفلت، ترسخت معادلة سياسية شهدت تقاربات وتباينات، لكنها ظلت محكومة بالمصالح الإستراتيجية. ومع ذلك، حملت السنوات الأخيرة مؤشرات مقلقة بدأت فيها واشنطن ترسل رسائل متناقضة إلى حلفائها.
السنوات الأخيرة حملت مؤشرات تستحق التوقف عندها، لأن إدارات واشنطن بدأت ترسل رسائل مختلفة إلى حلفائها
عتاب العواصم: أمن الخليج بين الحسابات والالتزامات
بدأ يظهر في الخطاب السياسي الرسمي الخليجي حالة من العتب، نابعة من شعور بأن القرارات العسكرية الأمريكية الأخيرة اتُّخذت دون تشاور كافٍ، وبأن الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية طغت على التزامات الشراكة مع دول الخليج. هذا الشعور لا ينبع من عاطفة، بل من إدراك لطبيعة مفهوم التحالف القائم على تبادل المصالح والمسؤوليات.
الدول تبني تحالفاتها على أساس تبادل المصالح والمسؤوليات، وعلى أساس التشاور عندما يتعلق الأمر بقرارات تحمل آثارا مباشرة على أمن جميع الأطراف
إعادة التموضع الإستراتيجي
إن النقاش الخليجي الحالي لا يهدف إلى القطيعة، بل إلى البحث عن صيغة أكثر توازناً تقوم على وضوح الالتزامات واحترام المصالح المتبادلة. وفي هذا السياق، أصبحت خيارات تنويع الشراكات الدولية وتطوير الصناعات الدفاعية الوطنية جزءاً لا يتجزأ من التفكير الإستراتيجي الخليجي.
ربط الاستهداف الخليجي بوجود القواعد وحده
ارسال الخبر الى: