واشنطن تحيي محاكم الغنائم لمصادرة النفط الإيراني
تستعد الولايات المتحدة لإحياء أداة قانونية تعود إلى حروب القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، في محاولة لتسهيل مصادرة ناقلات النفط الإيراني وبيع حمولاتها وتحويل عائداتها إلى الخزانة الأميركية، بما يضيف بعداً مالياً مباشراً إلى الحرب والحصار المفروضين على طهران. وتعمل وزارة العدل الأميركية على إعادة تفعيل ما يعرف بـمحاكم الغنائم (Prize Courts)، وهي منظومة قضائية بحرية كانت تستخدم تاريخياً للفصل في ملكية السفن والبضائع التي تستولي عليها القوات البحرية أثناء الحروب. وقال آرون ريتز، المدعي العام الأميركي في هيوستن، إن وزارة العدل تعيد الآن إحياء هذه المحاكم، واصفاً إياها بأنها جزء قديم من القانون البحري.
وحسب ما نشرت وكالة بلومبيرغ الأربعاء، تأتي الخطوة في وقت صعّدت فيه واشنطن حربها الاقتصادية على إيران، بعدما اعترضت واستولت قواتها على عدة سفن مرتبطة بإيران منذ فرض الحصار البحري في إبريل/نيسان. كما وسعت وزارة الخزانة هذا الأسبوع عقوباتها لتشمل نحو 60 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران، ضمن حملة تستهدف خنق اقتصاد طهران وتجارة النفط الإيراني الحيوية له. وتختلف محاكم الغنائم عن الآلية التي تعتمدها واشنطن حالياً، وهي مصادرة الأصول المدنية بموجب قوانين العقوبات. ففي قضايا المصادرة المدنية، يمكن لمالكي السفن وشركات الشحن وأطراف أخرى الدخول في الإجراءات والمطالبة بحقوقهم، وهو ما قد يطيل عملية بيع السفينة والحمولة وتحويل الأموال.
أما اللجوء إلى قانون الغنائم، فيمنح الحكومة مساراً مختلفاً وأكثر مباشرة في التعامل مع السفن والبضائع التي تستولي عليها خلال نزاع مسلح. وبمجرد وصول السفينة المصادرة إلى ميناء خاضع لاختصاص محكمة اتحادية، يمكن للمدعي العام تقديم طلب لإثبات حق الحكومة في الغنيمة، ثم بيع السفينة أو حمولتها وتحويل العائدات إلى الخزانة. وتدرس وزارة العدل، وفق أشخاص مطلعين على المداولات، استخدام المحكمة الفدرالية للمنطقة الجنوبية من تكساس، وتحديداً بسبب موقع هيوستن الذي يضم أحد أكبر المجمعات البتروكيماوية في الولايات المتحدة، إضافة إلى منشآت مينائية قادرة على تخزين كميات ضخمة من النفط الخام.
لكن إحياء هذه المنظومة القديمة يفتح أمام واشنطن معركة قانونية لا تقل
ارسال الخبر الى: