واشنطن بوست سياسة الصفقات الأمريكية تفشل أمام إيران والاحتواء هو الحل الوحيد
أكدت هيئة تحرير صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في افتتاحيتها الأخيرة، أن مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبرام صفقة تنهي التوترات مع إيران وصلت إلى طريق مسدود، مشيرة إلى أن عقلية الصفقات التي نجحت في ملفات أخرى لا تتناسب مع طبيعة النظام الإيراني.
وأوضحت الصحيفة أن ترامب، الذي بنى مسيرته المهنية في قطاع العقارات على ثقافة الصفقات، حاول تطبيق المنطق ذاته على السياسة الخارجية، ملوحاً بالمكافآت والتهديدات. ورغم أن هذا النهج أثمر عن اتفاقات أبراهام التاريخية، إلا أنه أثبت فشله الذريع في كبح طموحات طهران، التي استغلت هذا النهج لتعزيز نفوذها، بما في ذلك تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز.
الاحتواء كبديل استراتيجي
وترى واشنطن بوست أن الوقت قد حان لتجاوز وهم التوصل إلى اتفاق مع طهران، والعودة إلى استراتيجية الاحتواء الأكثر واقعية وموثوقية. وتشدد الصحيفة على أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك أوراق قوة مؤثرة، شريطة استخدامها بحزم، وعلى رأسها:
- **الحصار البحري:** الذي أدى إلى تدهور الاقتصاد الإيراني وانهيار قيمة العملة المحلية.
- **العقوبات الاقتصادية:** ضرورة استمرار تجميد عشرات المليارات من الدولارات من الأصول الإيرانية، والتي باتت تمثل ورقة ضغط رئيسية تظهر بوضوح في مطالب طهران الأخيرة.
وفيما يتعلق بملف مضيق هرمز، ترى الصحيفة أن تحركات إيران فيه يجب أن تُعامل كعملية احتجاز رهائن، مؤكدة أن الأسواق العالمية استوعبت التداعيات، وأن أسعار النفط، رغم ارتفاعها، لم تصل إلى مستويات كارثية.
نهج أكثر استدامة
وختمت الصحيفة بالدعوة إلى تكييف استراتيجية الحصار لتكون أكثر استدامة، مع مواصلة الضغط على وكلاء إيران في كل من اليمن والعراق ولبنان وغزة. كما شددت على ضرورة أن يظل التهديد بتصعيد أمريكي كبير قائماً، لردع أي محاولات إيرانية مستقبلية لإحياء برنامجها النووي، مشيرة إلى أن لا صفقة جيدة يمكن إبرامها مع إيران في ظل المعطيات الراهنة.



alt="مشروع واشنطنات أخرى: إعادة كتابة التاريخ في شوار"/>
alt="جدل تأمين الرحلة: زوجة عمدة
ارسال الخبر الى: