واشنطن بوست الصحافية آمال خليل نزفت ساعات قبل مقتلها
بعد مرور أكثر من شهرٍ ونصف على استشهاد الصحافية آمال خليل في جنوب لبنان، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تحقيقاً استقصائياً توصلت فيه إلى أن المراسلة توفيّت بعد ساعات من إصابتها في غارة إسرائيلية، بينما كانت فرق الإنقاذ تنتظر الحصول على إذن للوصول إليها.
واستند التحقيق إلى سجلات طبية وسجلات اتصالات وصور أقمار اصطناعية وميدانية، إلى جانب 17 مقابلةً مع ناجين وشهود ومسؤولين عسكريين لإعادة بناء مسار الساعات الأخيرة لخليل قبل رحيلها، وبيّن أن قوات الاحتلال منعت فرق الإنقاذ التابعة للجيش اللبناني والدفاع المدني والصليب الأحمر من الوصول إليها على الرغم من أنها كانت لا تزال على قيد الحياة.
وفي 22 إبريل/نيسان الماضي، كانت مراسلة جريدة الأخبار اللبنانية آمال خليل في مهمة ميدانية مع زميلتها المصورة زينب فرج لتغطية التطورات الميدانية في جنوب لبنان، وعند وصولهما إلى بلدة الطيري، قرابة الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر، تعرّضت السيارة التي كانت أمامهما لغارة إسرائيلية أدت إلى مقتل مرافقيهما علي نبيل بزي ومحمد كوراني. فيما سارعت خليل وفرج إلى مغادرة سيارتهما والاحتماء تحت شرفة مبنى قريب.
وخلال الساعات التالية، أجرت خليل وفرج اتصالات متكررة مع جهات مختلفة طلباً للمساعدة، من بينها الجيش اللبناني والصليب الأحمر وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل). كما أرسلت خليل تسجيلاً صوتياً إلى شقيقها بعد دقائق من الغارة الأولى أكدت فيه أنها بخير ولم تُصب بأذى في ذلك الوقت، كما أشارت إلى أنهما تنتظران وصول فرق الإنقاذ.
لكن الأمور أخذت مساراً مختلفاً، بحسب التحقيق، فقرابة الساعة الرابعة من بعد الظهر، استهدفت غارة ثانية سيارة الصحافيتين التي كانتا قد تركتاها في الشارع، على بعد مسافة قصيرة من موقع اختبائهما. ونقلت واشنطن بوست عن فرج قولها إنّهما أصيبتا بالذعر بسبب الضجيج والوميض المرافقين للقصف، مضيفةً: كان الصوت مروعاً. لقد أضاء العالم كله من حولنا باللون الأحمر.
كانت الصحافيتان ترتجفان من الخوف وهما تحاولان الاختباء داخل المبنى، كما ذكرت فرج أن خليل كانت مصابة وتنزف. وعند الساعة 4:22 بعد
ارسال الخبر الى: