واشنطن توسع شراء النفط الفنزويلي أمام شركات ومصاف جديدة
63 مشاهدة
تستعد الولايات المتحدة لتوسيع نطاق الوصول إلى النفط الفنزويلي عبر السماح لمزيد من شركات التداول والمصافي بشرائه في خطوة تعكس تحولا في إدارة تدفقات الخام الفنزويلي بعد مرحلة من القيود المشددة التي حدت من حركة الصادرات وأدت إلى تكدس المخزونات ونقلت بلومبيرغ عنnbsp مسؤول في الإدارة الأميركية الثلاثاء أن الحكومة تعتزم السماح لشركات تداول نفطي إضافية إلى جانب Vitol Group وTrafigura Group بشراء الخام الفنزويلي ضمن ترتيبات جديدة يتوقع أن تصدر عبر ترخيص عام يخفف بعض القيود المفروضة بموجب العقوبات الأميركية وبحسب المسؤول فإن الترتيبات المرتقبة ستشترط مرور جميع صفقات توريد النفط الفنزويلي عبر السوق الأميركية ما يمنح واشنطن إشرافا أكبر على حركة الإمدادات وتوجيهها ويعيد تنظيم تجارة الخام القادمة من فنزويلا ويمثل القرار تحولا عن النهج السابق الذي اقتصر على شحنات أولية قدرت بنحو 50 مليون برميل تراكمت في الخزانات والسفن لأسابيع في ظل قيود جزئية فرضتها الولايات المتحدة قبل التطورات السياسية الأخيرة في كاراكاس ومن شأن توسيع قاعدة المشترين أن يضع شركتي Vitol وTrafigura أمام منافسة جديدة لا سيما مع دراسة مصاف أميركية شراء النفط مباشرة من شركة النفط الوطنية الفنزويلية بتروليوس دي فنزويلا ما قد يفتح السوق أمام عدد أكبر من اللاعبين كما يتوقع أن يسهم إصدار ترخيص أوسع في تخفيف الضغط عن الموانئ وخزانات التخزين الفنزويلية وتهيئة الظروف لإعادة تشغيل بعض الآبار التي توقفت خلال الفترة الماضية بما يسمح بزيادة تدريجية في الإنتاج وقد شهد قطاع النفط الفنزويلي تراجعا حادا خلال السنوات الماضية نتيجة العقوبات الأميركية إلى جانب مشكلات هيكلية في الإدارة والاستثمار وقد أدى ذلك إلى انخفاض كبير في الإنتاج والصادرات وتحول جزء كبير من النفط الفنزويلي إلى التخزين القسري بسبب صعوبة تسويقه عالميا ولطالما شكل النفط محورا أساسيا في العلاقة بين واشنطن وكاراكاس إذ استخدمته الولايات المتحدة أداة ضغط سياسي فيما اعتمدت فنزويلا عليه بوصفه مصدرا شبه وحيد للعملة الصعبة ومع تغير الظروف تسعى واشنطن إلى إدارة هذا الملف بطريقة توازن بين المصالح الاقتصادية والاعتبارات السياسية ويأتي القرار في وقت تبحث المصافي الأميركية عن خامات ثقيلة بديلة تتناسب مع قدراتها التشغيلية وهي مواصفات يتمتع بها النفط الفنزويلي ومن شأن فتح الباب أمام شراء أوسع أن يخفف كلفة الإمدادات لبعض المصافي ويعزز استقرار السوق المحلية كما أن إعادة ضخ كميات إضافية من النفط الفنزويلي إلى السوق قد تسهم في تخفيف بعض الضغوط على الإمدادات العالمية خصوصا إذا ترافق ذلك مع عودة تدريجية للإنتاج إلا أن تأثير هذه الخطوة سيبقى مرتبطا بحجم الصادرات الفعلية واستمرارية الترتيبات الجديدة