هل تكسر واشنطن المحظور النووي في إيران جبل الفأس يختبر حدود القوة الأمريكية
36 مشاهدة
| د. مهدي مبارك عبد الله
الحديث عن احتمال استخدام الولايات المتحدة سلاحاً نووياً ضد إيران لم يعد مجرد سيناريو افتراضي يتداوله خبراء الردع ومحللو الحروب بل تحول إلى تحذير علني أثار قلقاً واسعاً بعد تصريحات الإعلامي الأمريكي الشهير تاكر كارلسون الذي تحدث عن احتمال اقتراب إدارة الرئيس ترامب من اتخاذ قرار بالغ الخطورة باستهداف منشأة جبل الفأس الإيرانية بقنبلة نووية تكتيكية في موعد قد لا يتجاوز السابع من تشرين الثاني الجاري وفق تقديره ورغم أن هذا التحذير لا يستند إلى إعلان رسمي أو دليل مستقل يؤكد وجود قرار أمريكي من هذا النوع فإن مجرد طرحه في هذا التوقيت يكشف حجم المأزق الذي وصلت إليه المواجهة الأمريكية الإيرانية ويعيد إلى الواجهة السؤال الأكثر خطورة في النظام الدولي وهو هل يمكن أن تصبح الأسلحة النووية أداة عسكرية قابلة للاستخدام مجدداً بعد ثمانية عقود من المحظور الأخلاقي والسياسي الذي فرضته كارثة هيروشيما وناغازاكي .
خطورة منشأة جبل الفأس المعروفة غربياً باسم بيك أكس تنبع من طبيعتها الجغرافية والهندسية وموقعها القريب من منشآت نطنز النووية في محافظة أصفهان حيث تشير التقديرات المتداولة إلى أنها محفورة في أعماق جبل صخري شديد الصلابة ومحاطة بطبقات كثيفة من الجرانيت بما يجعل الوصول إلى بعض أجزائها وتدميرها من الجو مهمة بالغة التعقيد حيث تذهب تقديرات إلى أن أجزاء من المنشأة تقع على عمق يقارب مئة متر فيما تحدث الصحفي كارلسون عن نحو ثلاثمئة قدم من الصخور الصلبة لكن طبيعة الأنشطة الجارية داخلها وحجمها الفعلي ومستوى تحصين كل أقسامها لا تزال أموراً تفتقر إلى معلومات علنية حاسمة وهو ما يفرض الحذر من التعامل مع كل التقديرات المتداولة باعتبارها حقائق نهائية.
المعضلة العسكرية الأمريكية لا تكمن فقط في امتلاك قنابل شديدة التدمير بل في مدى قدرتها على الوصول إلى هدف مدفون تحت كتلة جبلية هائلة ورغم ان قنابل الاختراق الخارقة للتحصينات من طراز جي بي يو 57 صممت لتدمير المنشآت العميقة وقد استخدمتها الولايات المتحدة في ضرب منشأة فوردو
ارسال الخبر الى: