واشنطن بوست الخلاف بين السعودية والإمارات بدأ يتجاوز اليمن
قالت صحيفة “واشنطن بوست” بأن الانقسام بين السعودية والإمارات بدأ يتجاوز الحدود اليمنية، حيث تسعى السعودية، التي تشعر بالقلق من التحركات العسكرية والسياسية العدوانية للإمارات، إلى مواجهة نفوذ أبوظبي المتعمق في القرن الأفريقي وحول البحر الأحمر.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، أن التنافس المستمر بين الدولتين تصاعد في الأسابيع الأخيرة، مع تحركات عسكرية في اليمن، حيث دعمت السعودية الحكومة المعترف بها دوليًا بعد اجتياح الانفصاليين المدعومين من الإمارات للمحافظات الشرقية، قبل تدخل السعودية وسحب الإمارات لقواتها بسرعة بعد ذلك.
كما ذكرت الصحيفة أن السعودية اتخذت مواقف حازمة، حيث انتقدت الإمارات في تصريحات عامة، محذرة من تصرفاتها التي تهدد الأمن القومي السعودي.
وفي إطار هذه التوترات، تعززت تحالفات السعودية مع دول مثل مصر والصومال لتعزيز التعاون الأمني.
وأوضحت “واشنطن بوست” أن الإمارات بدأت توجه رحلاتها الجوية لتجنب المجال الجوي السعودي والمصري، مما يعكس تصعيد التوترات بين الجانبين.
ووصف خبير في المعهد الأمريكي الموقف بأنه تحول كبير، حيث أصبحت الإمارات تُعتبر تحديًا رئيسيًا للسعودية.
كما سلطت الصحيفة الضوء على التوترات التاريخية بين البلدين، مشيرة إلى أن نزاعات حول الأراضي وإنتاج النفط ليست جديدة، وقد ظهرت بشكل دوري منذ تأسيس الإمارات. وبينما تسعى السعودية للحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية، تركز الإمارات على مواجهة الفصائل الإسلامية وتوسيع نفوذها.
وأشارت الصحيفة إلى أن انسحاب الإمارات من اليمن كان “صادماً” وترك الرياض في مواجهة تحديات جديدة، وسط اتهامات لتهريب قادة انفصاليين عبر الأراضي الصومالية.
وقد أظهرت البيانات أن الإمارات تحتفظ بوجود لوجستي متمثل في القواعد والموانئ في الصومال، وهو ما يعكس تعقيدات العلاقة بين الجانبين، بحسب الصحيفة.
ارسال الخبر الى: