خلف واجهات البذخ السعودي اتساع رقعة العشوائيات والفقر يعري فشل السياسات الاقتصادية

26 مشاهدة

​بينما تنفق السلطات الحاكمة المليارات على المشاريع الاستعراضية وواجهات الترفيه البراقة، تتسع رقعة الفقر بصمت لترسم مشهداً مغايراً تماماً للخطاب الرسمي الذي يروج لازدهار وهمي.

حيث تشهد أطراف المدن الكبرى في المملكة تفشياً ملحوظاً للأحياء العشوائية وجيوب الحرمان التي تعاني من غياب أبسط مقومات البنية التحتية والخدمات الأساسية، في انعكاس مباشر لفشل الخطط الاقتصادية وغياب العدالة في توزيع الثروة. ولم تعد هذه المناطق مجرد مساكن غير مرخصة، بل أصبحت شواهد حية على اتساع الهوة الطبقية وعجز الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل عن مواكبة الارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة وأسعار المساكن.

​ويعود تفاقم هذه الأزمات المعيشية إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين تحت وطأة فرض حزم متتالية من الضرائب والرسوم، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة وانكماش الفرص الحقيقية للشباب والخريجين في سوق العمل. فبدلاً من توجيه مقدرات الدولة لترميم النسيج الاجتماعي ودعم الأسر الفقيرة، تُستنزف الموازنة العامة في تمويل المغامرات العسكرية الخارجية ومشاريع البذخ الفردي، مما اضطر قطاعات واسعة من المواطنين للنزوح نحو الهامش والعيش في مساكن تفتقر للكرامة الإنسانية، متجرعين مرارة التهميش الاقتصادي والاجتماعي.

​وفي نهاية المطاف، يعكس هذا التمدد العشوائي عمق الأزمة الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الداخلي، حيث يتحمل المواطن البسيط وحده فاتورة الفشل الحكومي والسياسات الاستفزازية. إن اتساع رقعة الفقر والعشوائيات ليس مجرد أزمة سكنية، بل هو قنبلة موقوتة تعبر عن غليان داخلي واحتقان متصاعد جراء حرمان الأغلبية من ثروات بلادهم لصالح حفنة من المتنفذين، وهو ما يثبت يوماً بعد يوم أن سياسات التهميش والفقر المتعمد لن تزيد الشارع إلا إصراراً على رفض هذا الواقع المتردي.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح