ترمب وإعادة صياغة أمريكا معارك الهوية الانتخابات ونفوذ القوة
تشهد الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب سلسلة من المواجهات السياسية والمؤسسية العميقة، التي تمتد من قواعد العملية الانتخابية وطريقة كتابة التاريخ وتفسيره، وصولاً إلى استراتيجيات استخدام القوة العسكرية في الخارج. وتكشف هذه الملفات الثلاثة عن مشروع سياسي يهدف إلى إعادة صياغة علاقة السلطة بالمؤسسات الأمريكية، في خطوة يراها أنصاره استعادةً لمسار الدولة، بينما يعتبرها منتقدوها محاولة لفرض رؤية أيديولوجية أحادية.
معركة الانتخابات: صراع على قواعد المشاركة
تتصدر قضية الانتخابات واجهة الصراع الداخلي، حيث أعاد الرئيس ترمب طرح مزاعم حول وجود ثغرات في النظام الانتخابي، مشيراً إلى احتمالات التدخل الخارجي ومخاطر تتعلق بقوائم الناخبين. وعلى الرغم من أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية قد راجعت هذه الادعاءات سابقاً ولم تجد أدلة على تدخلات حاسمة غيرت النتائج، إلا أن ترمب يصر على موقفه.
في هذا السياق، برز قانون إنقاذ أمريكا كأداة جمهورية رئيسية، حيث يهدف القانون إلى فرض تقديم إثبات وثائقي للجنسية عند التسجيل للتصويت، وتطهير قوائم الناخبين من غير المواطنين. وبينما يرى الجمهوريون في هذه الخطوات ضرورة لحماية نزاهة الاقتراع، يحذر الديمقراطيون من أنها تضع عوائق قانونية أمام الناخبين المؤهلين.
إعادة تعريف الرواية التاريخية
يتجاوز مشروع ترمب الساحة السياسية ليصل إلى المجال الثقافي؛ حيث أثارت انتقادات الإدارة لمؤسسة سميثسونيان قلق المؤرخين. يرى المؤرخ ديفيد بلايت أن محاولة البيت الأبيض لإعادة صياغة الرواية التاريخية الأمريكية تهدف إلى خلق تاريخ انتصاري يغفل تعقيدات الماضي، محذراً من أن إخضاع تفسير التاريخ للسلطة السياسية قد يضعف الثقافة الديمقراطية ذاتها.
التجارب الأمريكية في العراق وأفغانستان أظهرت أن الانتصار في ساحة المعركة لا يعني بالضرورة تحقيق استقرار سياسي دائم.
حدود القوة في
ارسال الخبر الى: