هيومن رايتس قوات موالية للحكومة اليمنية استخدمت قوة مفرطة ضد محتجين في جنوب اليمن

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن قوات موالية للحكومة اليمنية استخدمت قوة مفرطة على ما يبدو ضد محتجين خلال احتجاجات شهدتها عدة محافظات جنوبية في فبراير الماضي، ما أسفر عن قتلى وجرحى واعتقالات واسعة.
وأوضحت المنظمة في تقرير حديث أن الاحتجاجات اندلعت في محافظات عدن وشبوة وحضرموت، حيث خرج متظاهرون مؤيدون للمجلس الانتقالي الجنوبي، قبل أن تتدخل قوات حكومية لتفريقهم باستخدام القوة.
وبحسب نتائج التحقيق، قُتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وأصيب العشرات خلال مواجهات مع قوات الأمن في عدن وشبوة، فيما اعتُقل عشرات آخرون في حضرموت، في عمليات قالت المنظمة إنها افتقرت للإجراءات القانونية الواجبة.
وذكرت المنظمة أن قوات حكومية أطلقت النار على محتجين في بعض المواقع، معتبرة أن استخدام القوة لم يكن متناسبا مع طبيعة الاحتجاجات، التي وصفتها في عدة حالات بأنها سلمية.
كما وثّقت حالات اعتقال طالت متظاهرين ونشطاء، حيث احتُجز بعضهم لأكثر من أسبوعين دون عرضهم على القضاء أو توجيه تهم رسمية، ما يجعل هذه الاعتقالات تعسفية وفقا للمعايير الدولية.
وقالت الباحثة في المنظمة نيكو جعفرنيا إن الحكومة اليمنية تزعم الدفاع عن حرية التعبير، لكن ممارساتها على الأرض تتناقض مع ذلك، داعية السلطات إلى احترام حقوق المحتجين بدلًا من انتهاكها.
وجاءت هذه الأحداث في سياق توترات سياسية متصاعدة في الجنوب، حيث أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في أواخر ديسمبر 2025 حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا، عقب سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، قبل أن تستعيد قوات حكومية مدعومة من التحالف بقيادة السعودية السيطرة على مناطق هناك.
وترى المنظمة أن هذا السياق الأمني ساهم في تصعيد المواجهات مع المحتجين، وسط مخاوف من تضييق متزايد على حرية التعبير والتجمع في المناطق الخاضعة للحكومة.
وأجرت المنظمة مقابلات مع 13 شخصًا، بينهم محتجون سابقون وشهود عيان، إضافة إلى مراجعة صور ومقاطع فيديو من مواقع الاحتجاج، تظهر استخدام القوة وإصابة متظاهرين، بينهم أطفال.
وقالت إنها خاطبت الحكومة اليمنية في 12 مارس لطلب تعليق رسمي على نتائج التحقيق،
ارسال الخبر الى: