بين هيبة الموقف وسمو الخلق

26 مشاهدة

من سيد الكونين و رسول العالمين و مدينة العلم والرحمة محمد صلوات الله عليه وعلى آله وسلم، الى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، باب مدينة العلم وصوت العدالة الإنسانية الخالد، إلى سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول، وسبطي الرحمة وسيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين، تتجسد في العترة النبوية الطاهرة أسمى معاني النقاء والكمال الإنساني؛و يتواصل فيض الطهر الإلهي الذي لا ينقطع.
يمتد هذا النبع النبوي الفياض ليصل إلى واقعنا المعاصر، متجسداً في سلوك أعلام الهدى والعترة الطاهرة الذين لم يكونوا يوماً بمعزلٍ عن آلام الناس، بل عاشوا في قلوبهم ومعهم، يتقاسمون معهم رغيف المعاناة ويحملون همومهم كأنها همومهم الخاصة.
إن سمة النبل في مسيرتهم تتجلى بأبهى صورها حين تلتقي هيبة الموقف الإيماني بفيض التواضع، وتجاور عزة الحق دمث الأخلاق وحسن المعاشرة؛ فهم في تعاملهم اليومي مدرسةٌ حية في لين الجانب، وصدق القول، وحفظ كرامة الصغير والكبير، وإغاثة الملهوف، ورعاية المستضعفين.
وفي زمنٍ طغت فيه الماديات وتلاشت فيه القيم، يبرز سلوكهم كشاهدٍ لا يضلّ على نقاء المنهاج المحمدي؛ زهدٌ حقيقي في ملذات الدنيا وبهرجها، وعفةٌ تأبى المساومة على المبادئ، وأمانةٌ تصون المسؤولية، ونبلٌ يفيض عفواً وصفحاً عند المقدرة.
ليس حبّ آل البيت الأطهار نافلةً من القول، ولا عاطفةً مجردة تقتصر على فيض الوجدان، انما هو أصلٌ من أصول الإيمان، ونبراسٌ يضيء دروب السالكين إلى مرضاة الله.
كما إننا لا نرى في حبهم وولائهم نقصاً ولا تبعيةً كما تروّج لذلك أبواق العمالة والارتهان التي ألفت الخنوع واستعذبت التبعية لأعداء الأمة؛ إنما نرى في هذا الولاء الصادق كمالاً للإيمان، وسمواً في الوعي، وتماماً للشرف والكرامة.
فالارتباط بأعلام الهدى وآل البيت الأطهار ، هو انتماءٌ واثق لمشروع السماء، واستجابةٌ فطرية لأمر الله الذي جعل مودتهم أماناً من الضلال وبصيرةً في مواجهة الفتن، لا خضوعاً يلغي الشخصية.
حبهم يعزز العزة الإيمانية في النفوس، ويورث الأحرار إباءً يرفض الركوع لغير الله أو الخضوع للمستكبرين والطواغيت، لا ينقص من قدر الإنسان ولا يثلم كرامته.
إن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح