هيبة الدولار تتآكل عالميا وهذه هي المؤشرات
ضع عدّة مؤشرات اقتصادية ومالية حديثة جنباً إلى جنب تخلص إلى نتيجة وهي؛ أنّ ثقة العالم تتراجع في الدولار يوماً بعد يوم، وأن هيبة العملة الأميركية تتآكل عالمياً، وأن البنوك المركزية العالمية باتت تنظر إلى الذهب على أنه هو عملة الاحتياطي النقدي الأولى في المستقبل، وأن العملة الأميركية ستواجه ضعفاً ووهناً في السنوات المقبلة مع زيادة مستويات الديون الأميركية وعجز الموازنة العامة، وزيادة المخاطر الاقتصادية والتجارية والجيوسياسية، ورغبة الدول في تنويع احتياطياتها النقدية لتفادي تلك المخاطر، والحديث المتنامي بين صانعي السياسات ومتخذي القرارات حول العالم بضرورة تدشين نظام نقدي جديد أكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على عملة واحدة هي الدولار.
صحيح أن العالم لم يتوصل بعد إلى عملة نقدية قوية تناطح الدولار بما فيها اليورو الذي كان الرهان عليه كبيراً عند إطلاقه في الأول من يناير/كانون الثاني 1999، لكنّ المؤشرات الحالية تقول إنّ هناك تحولات كبيرة في السياسات النقدية وأسواق الصرف العالمية، وأنّ الدولار لم يعد هو سيّد العملات الرئيسية الأوحد حول العالم رغم أن وزنه لا يزال يزيد عن 56% من الاحتياطيات الدولية وهو أدنى مستوى منذ ربع قرن، وأنه خلال سنوات ربما لن يصبح الدولار سيد احتياطيات البنوك المركزية من النقد الأجنبي.
الدولار لم يعد هو سيّد العملات الرئيسية الأوحد حول العالم رغم أن وزنه لا يزال يزيد عن 56% من الاحتياطيات الدولية وهو أدنى مستوى منذ ربع قرن
كما أن دائرة معاقبة الولايات المتحدة من بعض دول العالم تتسع يوماً بعد يوم خاصة في فترة ما بعد اندلاع الحرب الأوكرانية، ولم تعد الدائرة قاصرة على روسيا والصين وإيران ودول عدة بأميركا اللاتينية تخالف سياسات الولايات المتحدة، أو ترغب في المحافظة على سيادتها الوطنية وأمنها القومي، بل امتدت الدائرة لدول أخرى باتت تخشى من توسّع البيت الأبيض وإدارة دونالد ترانب في استخدام سلاح العقوبات الاقتصادية ضدها كما حدث مع روسيا قبل أكثر من أربعة سنوات، حيث أدت العقوبات الغربية المفروضة عليها منذ مارس/آذار 2022 إلى تجميد ما يقرب من
ارسال الخبر الى: