هونغ كونغ تحتج بشدة صدام الموانئ يشعل توترا اقتصاديا عابرا للقارات
يمن إيكو|أخبار:
قالت حكومة هونغ كونغ إن المدينة تحتج على استيلاء بنما على ميناءين في قناة حيوية للتجارة العالمية كانت تديرهما شركة تابعة لمجموعة سي كي هاتشيسون مقرها هونغ كونغ لعقود من الزمن، في تطورٍ يشير إلى تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية المرتبطة بإدارة الموانئ الحيوية على قناة بنما.
ووفقاً لما نشرته وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فقد أعلن مكتب التجارة والتنمية الاقتصادية في هونغ كونغ في بيان له أنه قدم “احتجاجات شديدة” إلى قنصلية بنما، مضيفاً أنه أعرب عن معارضته الشديدة واستيائه، وأنه “سيدعم بقوة الحقوق والمصالح المشروعة لشركات هونغ كونغ في الخارج”.
وتزامن القرار مع تصريحات صينية رسمية شددت على حماية المصالح التجارية للشركة، في وقت أكدت بنما التزامها بضمان استمرار العمليات بدون اضطراب في واحد من أهم شرايين التجارة العالمية، مع إعداد خطة انتقالية تمتد حتى 18 شهراً لاختيار مشغلين دائمين.
وتحمل الأزمة أبعاداً جيوسياسية واضحة، إذ جاءت في سياق ضغوط أمريكية سابقة للحد من النفوذ الصيني في القناة، بعدما اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكين بإدارة الممر المائي بشكل غير مباشر، بينما شدد الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو على أن الإجراءات قانونية وليست موجّهة ضد أي طرف، بل تهدف لتقييم الأصول وتحديد مستقبلها.
ومن المقرر أن تدخل الموانئ أيضاً ضمن ترتيبات بيع محتملة مرتبطة بصفقة استثمارية تضم شركات عالمية بينها بلاك روك، ما يعزز البعد الاقتصادي للصراع ويحوّل الأصول اللوجستية إلى نقطة تقاطع بين الاستثمار الدولي والتنافس السياسي.
وتأتي هذه التطورات بعد أن استعادت حكومة بنما السيطرة على ميناءي بالبوا وكريستوبال إثر حكم قضائي بعدم دستورية عقد الامتياز، في خطوة أنهت سنوات من تشغيل القطاع الخاص وأعادت إدارة الأصول الاستراتيجية إلى الدولة، مع توقعات بإعادة طرحها في مناقصات دولية لتعزيز العوائد السيادية.
وكانت السلطات قد أعلنت بدء مرحلة انتقالية لإدارة الموانئ مع خطط لإسناد التشغيل المؤقت إلى شركة إيه بي إم ترمينالز التابعة لمجموعة ميرسك، في مسار يعكس توجهاً لإعادة هيكلة إدارة الأصول
ارسال الخبر الى: