هولوكوست التعليم كيف دمرت السعودية مستقبل الجنوب
27 مشاهدة

4 مايو/ خاص
المقدمة:
بينما تلمع المنصات الإعلامية التابعة لبرنامج الإعمار السعودي واجهاتها بوعود براقة، يكشف الواقع في المحافظات الجنوبية عن استراتيجية هولوكوست التعليم التي تنتهجها الرياض لتدمير البنية التحتية التربوية منذ عام 2015؛ حيث يستقصي هذا التقرير -المستند لبيانات عدن بوليتيكا- محاولات السعودية الالتفاف على مسؤوليتها القانونية عبر مشاريع ذر الرماد في العيون، ويضع اليونيسف والجهات الدولية أمام مسؤولية تاريخية لمقاضاة ومحاكمة النظام السعودي على نواياه المبيتة في خلق جيل أمي وغير متعلم عبر إبادة مستقبل جيل كامل.
أولاً: لغة الأرقام.. إبادة مستقبل لا تدمير حجر
تكشف الأرقام الموثقة عن استهداف ممنهج طال المنشآت التعليمية، حيث رصد التقرير الحقائق التالية:
حجم الدمار: تعرضت ما بين 700 إلى 800 مدرسة في الجنوب للتدمير الكلي أو الجزئي بفعل العمليات العسكرية التي قادتها السعودية.
زيف الإعمار: لم تغطِّ الجهود السعودية المزعومة سوى أقل من 20% من حجم الدمار في العاصمة عدن وحدها، وهي النسبة الأقل مقارنة بالاحتياج الفعلي.
المعادلة الصادمة: مقابل كل مدرسة واحدة يتم تشييدها لأغراض الترويج الإعلامي، هناك 28 مدرسة لا تزال ركاماً أو معطلة، مما أجبر الطلاب على التكدس في فصول متهالكة تفتقر لأدنى مقومات السلامة.
ثانياً: التكييف القانوني.. جرائم حرب لا تسقط بالتقادم
من منظور القانون الدولي، لا يمكن اعتبار استهداف التعليم مجرد أضرار جانبية، بل هو انتهاك جسيم يترتب عليه ما يلي:
مخالفة اتفاقية جنيف الرابعة: يُعد استهداف الأعيان المدنية (المدارس) جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً للبروتولات الإضافية.
المسؤولية الجنائية والمدنية: يؤكد المركز أن بناء مدارس محدودة لا يعفي النظام السعودي من المسؤولية عن تجهيل جيل كامل، وهي جريمة تمتد آثارها لعقود.
جبر الضرر: القانون الدولي يلزم المتسبب بالضرر بالتعويض الكامل والشامل، وليس بالاكتفاء بمبادرات دعائية لا تغطي 1/5 من حجم الكارثة.
ثالثاً: سياسة التجهيل الممنهج
يشير الاستقصاء إلى أن الأثر لم يتوقف عند تهدم الجدران، بل أدى إلى تكريس أزمة فقر التعلم. إن بقاء مئات المدارس خارج الخدمة يساهم في تسرب آلاف الطلاب من التعليم، مما
ارسال الخبر الى: