هولندا تعيد تمثالا فرعونيا عمره 3500 عام إلى مصر

53 مشاهدة
أعادت هولندا إلى مصر رأس تمثال حجري فرعوني يعود تاريخه إلى نحو 3500 عام في خطوة جديدة تعكس تشدد السياسات الأوروبية تجاه الاتجار غير المشروع بالآثار وتزامنا مع توسع القاهرة في استعادة قطع خرجت من البلاد خلال فترات الاضطراب السياسي خلال العقد الماضي وأكدت السلطات الهولندية أن التمثال وهو قطعة حجرية كانت جزءا من تمثال ضخم لمسؤول رفيع المستوى من عهد الملك تحتمس الثالث 1479 1425 قبل الميلاد جرى تهريبه بصورة غير قانونية من مصر على الأرجح خلال الأحداث التي صاحبت ثورات الربيع العربي في 2011 قبل أن يظهر في سوق الفن الدولي بعد ذلك بسنوات وظهر الأثر لأول مرة في معرض فني بمدينة ماستريخت الهولندية عام 2022 حين عرضته شركة سايكومور للفنون القديمة المتخصصة في بيع المقتنيات التاريخية وبحسب السلطات الهولندية فقد أثارت الشركة نفسها الشكوك حول مصدر القطعة ما دفعها إلى تسليمها طواعية بعد بدء تحقيقات متخصصة في المقاطعة التي ضبطت بها القطعة وتاريخ تداولها وفي عام 2025 أظهرت تحقيقات مشتركة بين الشرطة الهولندية وهيئة الآثار المصرية أن القطعة نهبت من جنوب مصر من منطقة الأقصر على الأرجح قبل تصديرها بشكل غير مشروع عبر إحدى شبكات الاتجار بالآثار تمثل القطعة الأثرية رأسا حجريا كانت جزءا من تمثال كامل لمسؤول رفيع المستوى من عهد الملك تحتمس الثالث 1479 1425 قبل الميلاد أحد أعظم ملوك الدولة الحديثة في التاريخ المصري القديم وتأتي إعادة التمثال في ظل توجه هولندي رسمي أكثر صرامة تجاه الممتلكات الثقافية التي تظهر من دون وثائق ملكية واضحة وقال وزير الثقافة الهولندي جوكي مويس خلال تسليم القطعة للسفارة المصرية نهاية الأسبوع إن السياسة الهولندية في هذا الملف تقوم على إعادة كل ما لا يخصنا إلى أصحابه الشرعيين من دون استثناء مضيفا أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون مع الحكومات المتضررة من تهريب التراث الثقافي من جانبه أكد السفير المصري في لاهاي عماد حنا أن السلطات المصرية تتابع جميع القطع التي تظهر في المعارض والمزادات الدولية دون استثناء مشيرا إلى أن استعادة الآثار قضية ترتبط بالاقتصاد والسياحة بقدر ارتباطها بالهوية الثقافية إذ تمثل هذه القطع جزءا من القيمة التي تجذب ملايين الزوار سنويا إلى المتاحف والمواقع الأثرية في مصر وتعد هذه العملية جزءا من حملة موسعة تتبناها وزارة السياحة والآثار المصرية لاستعادة القطع المهربة وبحسب الوزارة فقد استعادت مصر آلاف القطع خلال السنوات الخمس الأخيرة بالتعاون مع مؤسسات ثقافية ودول إنفاذ القانون في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط وتقول الوزارة إن استعادة الآثار ليست مجرد عمليات فنية أو قانونية بل استرداد لصفحات مفقودة من التاريخ المصري القديم مؤكدة أن الدولة طورت آليات جديدة للمتابعة تشمل قواعد بيانات رقمية ولجانا مختصة بالتقصي حول القطع المعروضة للبيع عالميا ورأى وزير الآثار الأسبق زاهي حواس أن عودة القطع المنهوبة قضية وطنية يجب عدم التوقف عن دعمها وأشار في مقابلة سابقة مع العربي الجديد إلى تنظيمه حملات شعبية ودولية للعمل على استرداد آلاف الآثار التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة على مر العصور على رأسها تمثال الملكة نفرتيتي في متحف برلين وحجر رشيد في متحف لندن تعزز عودة الآثار المهربة إلى الخارج من موقع مصر في سوق السياحة العالمية في وقت تسعى فيه البلاد لتعزيز مواردها من العملات الأجنبية وتشير التقديرات الحكومية إلى أن السياحة الثقافية تمثل أحد المحركات الأساسية للإيرادات السياحية التي تجاوزت أكثر من 15 مليار دولار عام 2025 مع توقعات بنمو الإيرادات وزيادة عدد السائحين بعد افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وتواصل القاهرة وفق تصريحات رسمية لوزارة الآثار التنسيق مع عدد من العواصم الأوروبية والولايات المتحدة لملاحقة شبكات التهريب والوسطاء المشاركين في تداول الآثار المصرية وتؤكد الحكومة المصرية أنها لن تتوقف عن المطالبة بأي قطعة تظهر من دون سند قانوني أو وثائق ملكية شرعية مع تأكيدها أن استعادة التراث جزء من استعادة القوة الناعمة للدولة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح