هواجس مغربية حول فاتورة الوقود جراء الحرب
ينصبّ اهتمام المغاربة في الفترة الحالية على مراقبة أسعار النفط في السوق الدولية، في حال طال أمد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
هذا الانشغال بدأ يتجلّى في تعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي مباشرة بعد بدء العدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي ضدّ إيران، ولجوء الأخيرة إلى توجيه صواريخها نحو أهداف في المنطقة العربية.
ويُستحضر في هذا السياق دور مضيق هرمز، الذي يُعدّ معبراً رئيسياً لشحنات النفط والغاز عالمياً؛ إذ إنّ استمرار المواجهة أو اتساع رقعتها، واستهداف مصادر الطاقة والممرات المائية، قد يدفع بأسعار البرميل إلى الارتفاع الحاد. ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن وسطاء تأمين أنّ كلفة تغطية مخاطر الحرب بالنسبة إلى السفن العابرة لمضيق هرمز قد ترتفع في الأيام المقبلة بنسبة 50%.
ويرى الخبير الاقتصادي المغربي، ورئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية، إدريس الفينا، أن فاتورة النفط المغربية تبقى رهينة بمدى اتّساع المواجهة العسكرية، وما قد يترتب عليها من اضطراب في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وأكد، في تصريح لـالعربي الجديد، أن أحداثاً سابقة أثّرت سلباً على فاتورة الوقود في المغرب، كما حدث في عام 2022 عندما قفز سعر برميل النفط إلى نحو 140 دولاراً، قبل أن ينخفض إلى نحو 70 دولاراً في الفترة الأخيرة.
وتفيد بيانات مكتب الصرف، التابع لوزارة الاقتصاد والمالية، بأنّ فاتورة الطاقة ارتفعت في سياق الحرب في أوكرانيا من 7.57 مليارات دولار في 2021 إلى 15.3 مليار دولار في 2022، قبل أن تتراجع إلى نحو 12 مليار دولار في 2024، ثم إلى 11 مليار دولار في العام الماضي.
ارتفاع أسعار النفط إلى 82 دولاراً مع تصاعد الحرب وتعطيل الشحن البحري
وساهم تراجع فاتورة واردات الطاقة في الحد من تفاقم عجز الميزان التجاري في المغرب خلال الشهر الأول من العام الجاري، إذ انخفضت بنسبة 19.5% في يناير/ كانون الثاني الماضي لتصل إلى نحو 690 مليون دولار، حسب بيانات مكتب الصرف الحكومي.
ويتضح أن تطور أسعار النفط، في حال طال أمد التوتر في الشرق
ارسال الخبر الى: