هواجس معيشية في لبنان والأسواق تصمد في وجه العدوان
عاد لبنان في وقت قياسي إلى مناخات التصعيد العسكري، بعدما شهد الجنوب إطلاق رشقة صاروخية تبناها حزب الله على خلفية تطورات إقليمية متصلة بإيران، ومع تسارع الأحداث، تبدلت اهتمامات اللبنانيين خلال ساعات قليلة، إذ انتقل التركيز من متابعة التطورات العسكرية في المنطقة إلى تأمين متطلبات السلامة الشخصية والاحتياجات المعيشية الأساسية.
فعادت طوابير السيارات إلى محطات الوقود، وارتفع الإقبال على شراء المواد الغذائية والأدوية، وسط مخاوف من توسّع رقعة المواجهة. وزادت إنذارات الإخلاء الإسرائيلية التي شملت عشرات البلدات الجنوبية وأجزاء من البقاع منسوب القلق الشعبي، لا سيما مع تكثيف الضربات الجوية في مناطق شمال نهر الليطاني.
وبين تسارع التطورات العسكرية واستعادة اللبنانيين خبرات الأزمات المتراكمة، يبدو أن البلاد دخلت مجدداً مرحلة إدارة الخطر. فمع أن المؤشرات التموينية لا توحي حتى الآن بأزمة فعلية في توافر السلع أو المحروقات، إلا أن هشاشة الواقع الاقتصادي وغياب شبكات الحماية العامة يجعلان أي تصعيد أمني قابلاً للتحول سريعاً إلى ضغط معيشي واجتماعي واسع. وفي انتظار اتضاح مسار المواجهة إقليمياً، يبقى اللبنانيون عالقين بين تطمينات رسمية تحاول تهدئة الأسواق، وقلق يومي تدفعه ذاكرة حروب لم تغادر حياتهم بعد.
مواكبة التطورات
في هذا السياق، أكد المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر لـالعربي الجديد، أن مخزون المواد الغذائية في لبنان يكفي لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، في حين تمتلك محلات بيع المواد الغذائية (السوبرماركت) مخزوناً يلبّي حاجات السوق لنحو شهر تقريباً، ما يشير إلى عدم وجود خطر وشيك لنفاد السلع الأساسية.
ويعكس هذا التمايز بين المخزون الإجمالي والمخزون المتوافر لدى نقاط البيع وجود احتياطي مركزي لدى المستوردين والمستودعات، يمكن ضخه تدريجياً إلى الأسواق وفق مستوى الطلب، الأمر الذي يحدّ من احتمالات حصول نقص مفاجئ في السلع.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةتهرّب ضريبي بنصف مليون دولار في مرفأ طرابلس شمالي لبنان
وأشار أبو حيدر إلى أن وزارة الاقتصاد عقدت وستواصل عقد اجتماعات دورية مع النقابات المعنية لمواكبة التطورات بشكل مستمر، مؤكدة تشديد إجراءات الرقابة لمنع الاحتكار
ارسال الخبر الى: