هكذا تقفز ثروات النخبة الروسية رغم أنف العقوبات
في مفارقة لافتة تكشف تعقيدات الاقتصاد العالمي تحت الضغط الجيوسياسي، أفادت مجلة فوربس الأميركية بأن ثروات المليارديرات الروس ارتفعت بنسبة 11% خلال عام واحد، لتصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 696.5 مليار دولار، رغم استمرار الحرب في أوكرانيا واشتداد العقوبات الغربية غير المسبوقة على الاقتصاد الروسي.
وبحسب التقرير، فإن هذه زيادة ثروات الروس هذه لا تعكس توسعاً اقتصادياً تقليدياً بقدر ما تعكس إعادة تموضع داخل الاقتصاد العالمي، حيث استفاد كبار رجال الأعمال الروس من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، خصوصاً النفط والغاز والمعادن، وهي قطاعات تمثل العمود الفقري لثرواتهم ومصادر قوتهم المالية.
وتشير فوربس في تقريرها الصادر الخميس، إلى أن جميع الأسماء البارزة في قائمة الأثرياء الروس ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بقطاع الموارد الطبيعية، وهو ما منحهم قدرة على الاستفادة من ثروات صنعتها التحولات في التجارة العالمية، خاصة بعد إعادة توجيه روسيا صادراتها نحو أسواق بديلة في آسيا والشرق الأوسط، في ظل القيود الغربية. ورغم العقوبات، لم يظهر في القائمة أي وجوه جديدة، ما يعكس درجة من الجمود الطبقي في النخبة الاقتصادية الروسية، حيث تبقى الثروة مركّزة في أيدي مجموعة محدودة تشكلت جذورها خلال مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، حين تمت خصخصة قطاعات واسعة من الاقتصاد في تسعينيات القرن الماضي.
وتوضح فوربس أن رئيس شركة الاستثمار سيفيرغروب، أليكسي مورداشوف، تصدّر قائمة الأثرياء الروس بثروة بلغت 37 مليار دولار، بزيادة قدرها 8.4 مليارات دولار خلال عام واحد فقط، بما يعكس استفادته من ارتفاع أسعار المعادن والصلب. وجاء رئيس مجموعة إنترروس وأحد كبار منتجي المعادن عبر شركة نورنيكل، فلاديمير بوتانين، في المرتبة الثانية بثروة بلغت 29.7 مليار دولار، فيما حل الرئيس السابق لشركة لوك أويل، فاجيت أليكبيروف، ثالثاً بثروة قدرها 29.5 مليار دولار. أما الرئيس التنفيذي لشركة نوفاتيك، ليونيد ميخيلسون، فجاء في المرتبة الرابعة بثروة بلغت 28.3 مليار دولار.
/> طاقة التحديثات الحيةشراكة روسية–تركية مرتقبة لإنقاذ مشروع محطة آق قويو النووية
ويسلط هذا الارتفاع في الثروات الضوء على
ارسال الخبر الى: