هكذا تفتح حرب الخليج بابا لطفرة استثمارية في النفط
لم يكن عام 2026 يحمل بشائر كثيرة لشركات النفط، حيث كانت التوقعات التي سبقت الحرب ترسم سوقاً مثقلة بفائض المعروض، وأسعاراً لخام برنت مرشحة للهبوط إلى ما دون 60 دولاراً للبرميل، مقارنة مع 68 دولاراً في 2025 و80 دولاراً في 2024. لكن الحرب الأميركية على إيران في الخليج قلبت الحسابات، وحوّلت ما كان يُنظر إليه باعتباره عاماً شحيحاً إلى فرصة استثنائية لتدفق الأموال على شركات الطاقة.
وبحسب تقرير نشرته ذي إيكونوميست، قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة، فيما بات محللون يتوقعون متوسطاً يبلغ 85 دولاراً أو أكثر للبرميل خلال 2026، مع احتمالات وصوله إلى 120 دولاراً إذا استمرت الهجمات على الشحن في مضيق هرمز. وفي 14 سبتمبر/أيلول، تجاوز خام برنت لفترة وجيزة 109 دولارات، بعد إغلاق السعودية خط أنابيب الشرق والغرب، الذي يشكل بديلاً لنقل نفطها، إثر هجوم بطائرة مسيّرة في مطلع عطلة نهاية الأسبوع.
ولم تتأخر الأسواق في مكافأة شركات النفط والغاز. فقد ارتفعت أسهم القطاع عالمياً بنحو 40% منذ بداية العام، مقابل 12% فقط للشركات المدرجة إجمالاً. أما الأرباح المجمعة لأكبر سبع شركات نفط غربية متكاملة، إلى جانب أرامكو السعودية، فبلغت 91 مليار دولار في الربع الثاني من 2026، أي ضعف مستواها قبل عام، وفق ذي إيكونوميست.
غير أن هذه الوفرة النقدية لا تأتي في صناعة اعتادت التوسع بلا حدود، بحسب التقرير. فمنذ انهيار أسعار النفط في منتصف العقد الماضي، فرض المساهمون على الشركات انضباطاً مالياً صارماً، بعدما اصطدمت موجة الإنفاق الكبيرة بانهيار الأسعار. وحتى حين ارتفع الإنفاق الرأسمالي عقب الغزو الروسي لأوكرانيا وتجاوز النفط 120 دولاراً للبرميل، نما التدفق النقدي بوتيرة أسرع، فذهب الفائض أساساً إلى سداد الديون وتوزيعات المساهمين، لا إلى حفر آبار جديدة.
/> طاقة التحديثات الحيةارتفاع أسعار النفط مع توقف خط شرق-غرب السعودي وتراجع الحركة في هرمز
لكن الحرب الحالية قد تفرض على الشركات تغيير هذه المعادلة. فالأموال المتراكمة في خزائنها، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية المتزايدة، يمكن أن
ارسال الخبر الى: