هكذا يقطف الاقتصاد السوري ثمار رفع العقوبات وخبراء يحذرون
سمحت دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، برفع كل العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية في محاولة لدعم تعافي دمشق، بعد النزاع الذي امتد لأربعة عشر عاماً، وسقوط نظام الأسد، وقد استهدفت العقوبات المفروضة على سورية بدءاً من عام 2011، رأس النظام السابق بشكل رئيسي، ومن المقرر أن يكشف وزراء الخارجية الأوروبيون عن قرار رفع العقوبات رسمياً خلال اجتماعهم في بروكسل اليوم. فقد قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في وقت سابق من اليوم، إن الاتحاد ليس لديه خيار سوى رفع العقوبات عن سورية، وإن هذا الأمر ضروري وإلا فإن الوضع سيتطور إلى ما حدث في أفغانستان، مثمنة القرار الأميركي برفع العقوبات الذي صدر الأسبوع الفائت، واصفة إياه بأنه خطوة إيجابية.
وقال الباحث الحقوقي المعتصم الكيلاني في تصريح لـالعربي الجديد إن العقوبات المفروضة على سورية من جانب الاتحاد الأوروبي تقسّم إلى عدّة أقسام، منها، عقوبات تطاول أشخاصاً بعينهم، حيث يوجد 324 شخصاً من أزلام رئيس النظام السابق بشار الأسد، وستبقى هذه العقوبات مفروضة على هؤلاء الأشخاص، أما القسم الآخر فهو مرتبط بـ84 كياناً من شركات ومؤسسات وجهات كانت تدعم الأسد وانتهاكات حقوق الإنسان، وتساهم في دعم المليشيات المسلحة، وقد بقيت هذه العقوبات أيضاً، أما القسم الثالث وهو الأهم في موافقة الاتحاد الأوروبي، ويرتبط بالعقوبات الاقتصادية المباشرة وبالتالي صار اليوم رفع حظر لاستيراد النفط السوري، كما أصبح بالإمكان التعامل مع المصرف التجاري السوري والمصرف المركزي، كما سيرفع الحظر عن تصدير الأدوات التكنولوجية إلى سورية، إضافة إلى رفع حظر الاستثمارات والسماح للشركات الأوروبية بالاستثمار وخاصة بالغاز والطاقة والبنى التحتية، وهذا ما سيسهم في بدء إعادة الإعمار بسورية.
وأيضاً، سيشمل القرار رفع الحظر عن استخدام الطائرات السورية للأراضي الأوروبية وبالتالي سيعود الطيران بشكل مباشر إلى تلك الدول والعكس كذلك أيضاً، حيث سيفك الحظر فوق الأراضي السورية وستكون محطة ويمكن المرور فيها، وذلك بحسب الكيلاني، كما سيسمح باستخدام الأراضي الأوروبية والشحن البري والبحري وكل عمليات الاستيراد والتصدير من سلع ومنتجات سورية وأوروبية،
ارسال الخبر الى: