هكذا أرادت واشنطن جلسة رضوخ إيران من أول جولة
استغرقت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في عام 2015 للوصول إلى اتفاق نووي نحو عامين، وصلت فيها الأمور أحياناً إلى مغادرة وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف المفاوضات قبل أن تستأنف مجدداً، غير أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أكبر مسؤول يشارك في التفاوض مع إيران منذ نحو 47 عاماً، استغرق أقل من 24 ساعة ليعلن فشل المفاوضات.
دخلت واشنطن مفاوضات السبت بالمنطق الذي دخلت الحرب من أجله، والمطالب خلال مدة الحرب، وهي الاستسلام التام، ورغم وجود سلاح جديد في يد إيران تصر على استخدامه في التفاوض، وهو مضيق هرمز الذي تشل به الاقتصاد العالمي، إلا أن واشنطن دخلت الحرب بمنطق الانتصار العسكري الذي يتطلب من الطرف الخاسر الرضوخ الكامل، وضرورة استجابة إيران لكل المطالب الأميركية دون أي تنازلات، رغم اختلاف المعطيات بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.
في كلمة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المقتضبة التي أعلن فيها فشل المفاوضات، جملة مفتاحية تحدد المطلب الرئيسي لواشنطن، حيث قال: نحن بحاجة إلى التزام قاطع بأن إيران لن تسعى لامتلاك سلاح نووي أو أدوات من تصنيع سلاح نووي بسرعة، مضيفاً: لقد اختاروا عدم قبول شروطنا، ما يعني أن واشنطن ركزت على المطلب الرئيسي الذي كرره الرئيس دونالد ترامب قبل الحرب وفي أثنائها، وهو إنهاء تخصيب اليورانيوم بشكل كامل (صفر يورانيوم) والحصول على مخزون طهران من الوقود النووي الذي تقدر كميته بنحو 970 رطلًا.
وتعليقاً على أسباب فشل المفاوضات، عبّرت صحيفة نيويورك تايمز عن استغراب تصريح نائب الرئيس الأميركي الذي نصّ على ضرورة الحصول على التزام قاطع من الجانب الإيراني بعدم السعي لبناء سلاح نووي، في وقت قدمت فيه إيران هذا الالتزام عدة مرات، بما في ذلك التزامها الخطي بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 الذي أبرمته إدارة أوباما ونقضه دونالد ترامب، مشيرة إلى أن إيران طرف بالفعل في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي يرتكز جوهرها على مبدأ السماح للدول بالحصول على التكنولوجيا النووية شرط التزامها عدم تصنيع أسلحة نووية،
ارسال الخبر الى: