هزيمة مشروع الحوثي معركة فجر الخميس
126 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - أحمد حوذان
لا يمكن لعاقل أن يصدق أن مليشيا الحوثي تظن أنها قادرة على كسب المعركة وتحقيق الانتصار، وهي تدرك قبل غيرها أنها فقدت كثيرًا من حاضنتها الشعبية، وأن مشروعها لم يعد يجد قبولًا لدى قطاعات واسعة من اليمنيين. ومع ذلك، تواصل المليشيا الزج بأبناء القبائل في معارك خاسرة، وتحويلهم إلى وقود لحرب تخدم مشروع إيران في اليمن.وفي فجر الخميس، دفعت مليشيا الحوثي بأكبر محاولة هجومية لها في المنطقة، بعد تجهيزات عسكرية وبشرية مكثفة، سعت من خلالها إلى إحداث اختراق في الجبهة الفاصلة بين قوات محور تعز والقوات المرابطة في الساحل الغربي، بما يفتح الطريق أمام محاولة التقدم باتجاه باب المندب.
ولم يكن الهجوم تحركًا عابرًا؛ فقد سبقه تمهيد صاروخي ومدفعي وهجمات بالطائرات المسيّرة واستهداف لأكثر من منطقة، بينها ريف المخا والوازعية وجبهة جبل حبشي، في محاولة لخلق حالة من الإرباك والضغط على أكثر من محور في وقت واحد.
لكن ما حدث على الأرض كان مختلفًا تمامًا عن حسابات المليشيا.
فبعد ساعات طويلة من الهجوم المتواصل، وتتابع الموجات البشرية التي كانت تدفع بها المليشيا من مواقعها الخلفية إلى خطوط المواجهة، انكسرت الهجمات تباعًا، وفشلت محاولات الاختراق، وانتهت العملية دون تحقيق الهدف الذي أُعدت له.
وتزداد أهمية هذه المعركة بالنظر إلى المكان الذي اختارته المليشيا لتنفيذ هجومها؛ منطقة فاصلة بين قوات محور تعز والقوات التابعة للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي، بما يوحي بأن أحد أهداف العملية كان محاولة فصل الجبهتين وإضعاف قدرة القوات على العمل بصورة متكاملة.
لكن هذه الحسابات اصطدمت بواقع مختلف.
فالمقاومة الوطنية وقوات الجيش والمقاومة الشعبية وأبناء تعز كانوا أمام اختبار حقيقي، وأثبتت المواجهة أن محاولة تقسيم الجبهات وعزلها عن بعضها لم تعد ورقة سهلة يمكن للحوثيين استخدامها.
ومن مأرب، كانت المدفعية تضرب أوكار المليشيا، بينما كانت الجبهات الأخرى تخوض مواجهتها، في مشهد يؤكد أن خطوط القتال، رغم تباعدها جغرافيًا، باتت تتقاطع في مواجهة مشروع واحد يسعى إلى فرض نفسه بالقوة على
ارسال الخبر الى: