هروب الزبيدي وانفجار صراع الأدوات في جنوب اليمن
في مشهد يجسد أعمق أزمة داخلية تشهدها أطراف تحالف العدوان على اليمن، أعلن المتحدث العسكري باسم تحالف العدوان أن “عيدروس الزبيدي” (رئيس ما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم إماراتياً) فرّ إلى وجهة مجهولة، ممتنعاً عن الصعود إلى الطائرة المتجهة إلى الرياض، في خطوة تكشف عن تفكك مركزي في بنية الأدوات التي شنت العدوان على اليمن منذ عقد كامل.
وقال المتحدث في بيان له إن “طائرة تقلّ عدداً كبيراً من قادة الانتقالي أقلعت بعد تأخير دام أكثر من ثلاث ساعات دون وجود الزبيدي”، مضيفاً: “خلال فترة التأخير، توفرت معلومات للسعودية بأن الزبيدي حرك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر، وقام بتوزيعها على العشرات من عناصره بعدن بهدف إحداث اضطراب داخل المدينة”.
من واجهة المؤامرة إلى لوائح الاتهام
لمدة عشر سنوات كاملة، كان المرتزق “عيدروس الزبيدي” في مقدمة المخططات العسكرية والسياسية التي دبرتها السعودية والإمارات، بدعم من أمريكا وكيان العدو الصهيوني خلفهما، اليوم، يظهر اسمه لا كزعيم ميداني، بل كهارب من قبضة المشغل السعودي، في سياق انكشاف المشهد وتجذّر الأزمة التي غرقت فيها الأطراف الإماراتية في دوامة جرّت إليها السعودية وأضحت فضيحةً لم تكن تخطر على بالهم على الرغم من وضوح الرؤية لدى صنعاء من اليوم الأول.
خلال عقد من الاستقرار داخل معسكر العدوان، تحول الزبيدي من “مقاوم” مزيف إلى حاكم عسكري ثم رئيس “الانتقالي”، محمياً بدعم إماراتي يغدق عليه الأموال والأسلحة والدعاية، غير أن عاصفة المحتل السعودي على أدوات أبو ظبي جعلته يجد نفسه معزولاً أمام حكم الرياض، التي لا تراه الآن إلا كأداة نفد أجلها، ويهدد مشروعها الذي لا حساب فيه لليمن إلا بحدود ما ينفع المحتل ويخدم مصالحه ويقربه من أمريكا زلفى.
القصف السعودي على الضالع (موطن الزبيدي الأصلي) يحمل تحذيراً بأن لا ملاذ لمن يفكر في التمرد على أوامر السعودية، في حالة هلع وجودي، بعد اتهامه سعودياً بـ”الخيانة العظمى”، اضطر إلى الفرار من الساحة، تاركاً وراءه إرثاً من النزاعات والشقاق الدائم.
يعي الزبيدي (وكيل
ارسال الخبر الى: