هدنة ترامب استراحة تكتيكية أم بداية صفقة كبرى
46 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - أحمد غيلان
كعادته في صناعة المفاجآت واتخاذ القرارات غير المتوقعة، أعلن رئيس الولايات المتحدة مهلة جديدة مدتها أسبوعان، وذلك قبل ساعة ونصف فقط من انتهاء المهلة السابقة التي كان قد حددها لإيران.الإعلان جاء بعد تهديدات حادة بفتح ما وصفه بالجحيم واستهداف جميع مصادر الطاقة في إيران، بل والتلويح بمحو حضارتها إذا لم تستجب لشروطه.
غير أن إعلان المهلة الجديدة حمل في طياته إشارات مختلفة.
فقد تحدث الرئيس الأمريكي عن مؤشرات قد تقود إلى اتفاق سلام بوساطة باكستانية، مشيرًا إلى أن أهم أهداف الحرب قد تحققت، وأن فترة الأسبوعين قد تكون كافية للوصول إلى اتفاق ينهي صراعًا استمر سبعة وأربعين عامًا بين البلدين.
المفارقة بين التهديد بالحرب الشاملة والإعلان عن فرصة للسلام تعكس طبيعة المرحلة الحالية من الصراع؛ مرحلة تتداخل فيها الرسائل العسكرية مع المناورات السياسية، وتختلط فيها حسابات القوة مع حسابات التفاوض.
شرط المضيق.. ومناورة طهران
ربطت واشنطن وقف إطلاق النار بفتح مضيق هرمز دون قيد أو شرط.
وهو الشرط الذي قوبل بإعلان إيراني سريع من مجلس الأمن القومي ووزير الخارجية وحتى باسم المرشد الجديد مجتبى خامنئي بالموافقة على فتح المضيق.
سرعة الاستجابة الإيرانية يمكن قراءتها باعتبارها استجابة تكتيكية، كما تبدو محاولة واضحة لإسقاط أحد أهم مبررات التصعيد الأمريكي، وهي في الوقت نفسه محاولة لتحييد القوى الدولية الأكثر اعتمادًا على المضيق، وعلى رأسها أوروبا والصين.
وفي خلفية هذا الموقف قد تكون هناك تفاهمات غير معلنة بين إيران من جهة، وبين الصين وروسيا وبعض القوى الأوروبية من جهة أخرى، خصوصًا عندما يتم الربط بين هذا الموقف وبين اعتراض موسكو وبكين على مشروع القرار الأمريكي داخل مجلس الأمن.
الحرب لم تتوقف
ورغم الحديث عن تهدئة، فإن الوقائع الميدانية تشير إلى أن الحرب لم تتوقف فعليًا. فالضربات الإسرائيلية داخل إيران استمرت حتى لحظة كتابة هذا التحليل، كما لم تتوقف الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت دول الخليج.
وبذلك تبدو الهدنة المعلنة أقرب إلى مرحلة إعادة تموضع
ارسال الخبر الى: