هدنة إيران تكبح صعود أسعار الفضة في مصر بعد 42 زيادة
76 مشاهدة
شهدت أسعار الفضة استقرارا في الأسواق المحلية المصرية والبورصات العالمية خلال تعاملات منتصف يوم الأربعاء مع توازن الضغوط بين التوترات الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية الأميركية ما أبقى المعدن الأبيض في نطاق تداول ضيق دون اتجاه واضح بحسب بيانات مرصد الذهب وتقارير دولية وقال وليد فاروق مدير مرصد الذهب لـالعربي الجديد إن أسعار الفضة في السوق المحلية سجلت استقرارا نسبيا مقارنة بإغلاق أمس حيث بلغ سعر غرام الفضة عيار 999 نحو 133 جنيها وعيار 925 نحو 123 جنيها وعيار 800 قرابة 107 جنيهات فيما سجل الجنيه الفضة نحو 984 جنيها وعلى الصعيد العالمي استقرت الأوقية قرب 79 5 دولارا وفق بيانات معهد الفضة مع تحرك المعدن حول مستوى 80 دولارا في ظل غياب محفزات قوية تدفعه إلى صعود أو هبوط حاد وقال محللون ماليون إن أداء الفضة المتماسك يأتي في وقت استقر فيه مؤشر الدولار الأميركي قرب 98 1 نقطة محافظا على تداولاته عند أدنى مستوياته في نحو ستة أسابيع ما حد من الضغوط على أسعار المعادن المقومة بالدولار في المقابل أسهمت مؤشرات صدرت مساء اليوم عن تحسن محتمل في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران في تقليص الطلب على الأصول الآمنة بما في ذلك الفضة رغم استمرار الحذر في الأسواق مع غياب إشارات واضحة على اتفاق نهائي ويرى فاروق أن هذه العوامل المتعارضة خلقت حالة من الجمود النسبي حيث لم تعد الفضة تستجيب بشكل حاد للأخبار الجيوسياسية كما في السابق بل تتحرك في نطاقات محدودة بانتظار اتضاح اتجاه السياسة النقدية الأميركية وأشار إلى أن توقعات تثبيت أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي تضغط على الفضة باعتبارها من الأصول غير المدرة للعائد إذ إن بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة يقلل من جاذبية الاستثمار في المعادن النفيسة ورغم تراجع أسعار النفط مؤخرا فإن استمرار المخاوف التضخمية المرتبطة بالطاقة يبقي حالة الترقب قائمة ما يدفع الفيدرالي إلى تبني نهج حذر وهو ما ينعكس بدوره على أداء الفضة وتشير بيانات التقرير العالمي للفضة 2026 الصادر عن معهد الفضة إلى استمرار العوامل الداعمة على المدى الطويل في ظل عجز هيكلي متواصل في المعروض وبحسب التقرير سجل سوق الفضة عجزا بنحو 40 3 مليون أوقية في 2025 مع توقعات بارتفاعه إلى 46 3 مليون أوقية خلال 2026 في ظل تباطؤ نمو الإنتاج مقارنة بالطلب وارتفع متوسط الأسعار السنوي إلى نحو 40 دولارا للأوقية في 2025 بزيادة 42 على أساس سنوي قبل أن تشهد الأسواق موجة صعود حادة دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية تجاوزت 120 دولارا في أوائل 2026 مدفوعة بنقص المخزونات وزيادة الطلب الفعلي ويبرز الطلب الاستثماري كأحد المحركات الرئيسية للسوق إذ ارتفع الإقبال على العملات والسبائك بنسبة 14 خلال 2025 مع تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي خاصة في الأسواق الآسيوية في الوقت نفسه تظل الفضة عنصرا أساسيا في الصناعات التكنولوجية لا سيما في الطاقة الشمسية والإلكترونيات والمركبات الكهربائية مع توقعات بارتفاع الطلب المرتبط بالطاقة الشمسية بنحو 23 خلال 2026 ما يعزز مكانتها كمعدن استراتيجي ويدعم تصنيف الفضة ضمن المعادن الحرجة في الولايات المتحدة أهميتها في سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة ويرتبط جزء من التوقعات الإيجابية بإمكانية إعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي حيث قد يؤدي تخفيف العقوبات إلى زيادة النشاط الصناعي ومن ثم رفع الطلب على المعادن بما في ذلك الفضة إلا أن هذه التأثيرات تبقى مرهونة بتطورات سياسية غير محسومة ويرى محللون أن المعدن الأبيض قد يظل عرضة للتقلبات قصيرة الأجل لكنه يحتفظ بآفاق إيجابية على المدى المتوسط والطويل مدعوما بعجز المعروض وتنامي الطلب الصناعي والاستثماري