لا هدايا مجانية

110 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

فى ليلة واحدة انقلب حال العالم، وقرر سيد البيت الأبيض أن يضع الاقتصاد العالمى على حافة الهاوية. الرجل الذى لم يكمل فصله الأول من السنة الرئاسية، أشعل حروبا عدة، أكثرها ضجة الحرب التجارية العالمية التى أشعلها، حيث أدت الرسوم الجمركية المتبادلة إلى ضرب الاقتصادات الكبرى، وتسببت فى انهيار أسواق الأسهم وتقليص آفاق النمو.

وترامب وحده شاغل الناس لكنه ليس مالئ الدنيا ،كما كان شاعرنا المتنبى (مالئ الدنيا وشاغل الناس، وباعث شغفهم بالشعر)، فهذا باعث للقلق العالمى، فى إشعال حرائق حروب لا تنتهى.

وازدادت هذه الحرب حدة فى الثانى من أبريل/نيسان الذى أطلق عليه ترامب «يوم التحرير»، حيث أعلن عن مجموعة من التعريفات الجمركية المتبادلة تستهدف جميع البلدان تقريبا التى تتعامل معها الولايات المتحدة، مما يشكل ضربة قاسية للتجارة الحرة والعولمة. نعم العولمة التى بقينا لأربعة عقود، نفكك خطابها، هاهى تتعرض من عقر دارها لضربة تلو الأخرى.

ما يجرى ليس قرارا انفعاليا، بل هو ضمن إستراتيجية إعادة صياغة النظام العالمى، والنهج (الترامبي)، وهو نهج يعزز مبدأ (الترامبية) كرؤية، وليس كتصرف فردي.

وسواء كان القرار صائبا أو خاطئا، فإن ما سيحكم على نتيجته هو القدرة على تحويل الضغط إلى مكاسب من دون إغراق السفينة التى يجلس فيها الجميع. وأذكر هنا بما يقوله الخبراء منذ أيام وهو أن «ترامب وضع يده على محرك اقتصاد عالمى بنته الولايات المتحدة نفسها، عقب ربحها العظيم بعد الحرب العالمية الثانية، حيث انتقلت من مجرد لاعب إقليمى خلف المحيطات إلى رأس إمبراطورية عالمية أصبحت تقرر مصير العالم منذ ذلك الحين».

الخطر الحقيقى يكمن فى أن تتحول الخطوة من أداة ضغط أمريكية إلى إستراتيجية صدام مفتوح فى المجتمع الدولي. ولكن الرجل يخاطب الناخب الامريكى لا المواطن فى إفريقيا وآسيا، فخطوة ترامب تأتى كجزء من إستراتيجية تهدف إلى حماية الاقتصاد الأمريكى وإعادة ترتيب قواعد التجارة العالمية بما يخدم مصالحه الطويلة الأمد له لا للعالم. تلك إستراتيجية لا توجد فيها هدايا مجانية. وذاك ما يسوقه بقوة ويعزز من نهج ما قلنا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح