صحفي يشن هجوما لاذعا على نهج الأمم المتحدة في الأزمة اليمنية سلام دون كرامة ليس حلا مستداما

وجه الصحفي اليمني البارز همدان العليي انتقادات واسعة النطاق لنهج الأمم المتحدة في التعامل مع الأزمة اليمنية، متهماً المنظمة الدولية بفرض حلول سياسية تتجاهل جذور الحرب العميقة، مما يهدد بتكرارها وإعادة إنتاج المعاناة الإنسانية التي عاشتها البلاد طوال السنوات الماضية.
جاء ذلك في منشور مطول على منصة إكس، حيث وجه رسالة مباشرة إلى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، محذراً من أن السلام الذي يُبنى على حساب كرامة اليمنيين لن يكون مستداماً، بل قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة برمتها.
استهل العليي منشوره بالإشارة إلى فشل الأمم المتحدة في إقناع جماعة الحوثيين بتنفيذ قراراتها، خاصة القرار الدولي رقم 2216 الذي ينص على انسحاب الجماعة من المؤسسات الحكومية، تسليم السلاح، وإطلاق المختطفين. وأكد أن المنظمة الدولية لا تزال تتعامل مع الأزمة اليمنية بنفس النهج الفاشل الذي أثبت عدم جدواه عبر السنوات السابقة. وأشار إلى أن استمرار هذا النهج يفرض واقعاً غير عادل على الشعب اليمني، ويتجاهل الحاجة إلى معالجة الأسباب الجوهرية للصراع.
وأوضح الصحفي اليمني أن الحرب في بلاده ليست مجرد صراع سياسي، بل هي مواجهة مع جماعة عنصرية طائفية – في إشارة إلى جماعة الحوثيين – تؤمن بحقها الحصري في الحكم وتستند إلى أيديولوجيا تقوم على فكرة الولاية السلالية. وأوضح أن هذه الجماعة تمارس القتل، التهجير القسري، التجويع، والإخفاء القسري، بالإضافة إلى زراعة الألغام بشكل عشوائي وتجنيد الأطفال، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب.
في رسالته المباشرة إلى المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، تساءل العليي عن إمكانية تحقيق سلام دائم مع جماعة ترى الحكم حقاً دينياً وسلالياً، وتنتهك حقوق الإنسان بشكل ممنهج. واستشهد بسلوك الحوثيين الذي يشمل الفصل العنصري والإبادة الثقافية، مؤكداً أن هذه الممارسات تجعل من الصعب الوثوق بأي تعهدات أو اتفاقات يتم توقيعها معهم.
وشدد على عجز الأمم المتحدة حتى الآن عن حماية موظفيها المختطفين لدى الحوثيين، متسائلاً بسخرية عن قدرة المنظمة الدولية على ضمان تنفيذ أي اتفاق لحماية حقوق الشعب اليمني. واستحضر اتفاق ستوكهولم
ارسال الخبر الى: